|
التوافقات المعقولة: سيرة وانفتحت
- ملف من إعداد
الدكتور حبيب زعرور -
في
العدد الأخير من المستقبل، قبل الاعياد المباركة أعادها الله عليكم بالخير
والبركات، تطرقنا للمراحل النهائية من أعمال لجنة بوشار تايلور حول التوافقات
المعقولة، وطرحنا السؤال الكبير: ماذا بعد المداولات؟ وهل سيكون تقرير اللجنة
المكلفة قادراً على محو آثار المداولات وما خلفتها من تناقضات في المواقع ومن "فتح
للمواجع" لدى معظم الأطراف سيما الاسلامية المغتربة والوطنية الكيبيكية؟ كيف سيكون
حال المجتمع بعد التقرير، وقد سمع كل طرف ما كاله الطرف الآخر من اتهامات وتحميل
للمسؤلية حول ما يحصل في المجتمع، حيث قال الكيبيكيون المتطرفون أن الوافدين، لا
سيما المسلمين منهم هم السبب في تشويه صورة المجتمع الكيبيكي، فرد هؤلاء بأن التسيب
الديني والأخلاقي للمجتمع هو السبب، حيث لا قيم ولا هوية واضحة يعول عليها.
في الحلقة الأخيرة من هذا الملف، الذي أرجو أن أكون قد وفقت فيه الى التطرق لمختلف
جوانب الموضوع الحيوي والهام جداً في حياتنا الاجتماعية، ومن معنا من أهل وأبناء
وأصدقاء وجيران، أستعرض اليوم بعض التعليقات والمواقف التي تناولت أعمال اللجنة
سلباً أو ايجاباً، انتظاراً لصدور التقرير الذي لا يدري أحد إن كانت الحكومة
الحالية قادرة على الأخذ به، أم أن انتخابات مبكرة ستطيح بالحكومة، وربما بالتقرير
نفسه، ليعود سكان كيبيك من جديد الى سابق عهدهم في تراشق الاتهامات حول تشويه صورة
المجتمع والتأثير على الهوية الوطنية لهذا البلد حديث الولادة (اليوم يحتفلون بعيده
الأربعمائة) والذي يشكل مع اثني عشر مقاطعة أخرى، اتحاداً يدعى كندا، حائراً هو
أيضاً في الاعتراف بالشخصية القومية لإحدى مقاطعاته وأعني كيبيك، التي نعيش على
أرضها.
www.pointdebasculecanada.ca
موقع متطرف جديد على الشبكة العنكبوتية
يحذر من التطرف الاسلامي ومخاطره في كندا
في
الحلقة الثالثة من هذا الملف أشرنا الى موقع عنصري على شبكة الانترنيت،
www.quebecoisdesouche.com يطالب بالحفاظ على العرق الأبيض الصافي للهوية الكيبيكية
وعلى الأرث الثقافي والديني المسيحي العميق في وجه الاجتياح الغريب من قبل
المهاجرين، في سعي الى تجميع كافة عناصر الحركة الوطنية في كيبيك وكندا أيضاً،
معرفاً الكيبيكي الأصيل بأنه ذو العرق الأبيض والديانة المسيحية فقط. واليوم نتحدث
عن موقع آخر، لم يمض زمن بعيد على انشائه وانتشاره، متخصص في اثارة التساؤلات حول
الخطر الاسلامي الذي يهدد المجتمع لافي كيبيك وكندا فقط، بل في أرجاء العالم الغربي
في أوروبا وأميركا.. وقد رأت "المستقبل" تعميم الفائدة من معرفة الرأى الآخر
بالحديث عما نشره موقع www.pointdebasculecanada.ca، الذي فتح الباب للعموم في
مناقشة الآراء المطروحة والمواقف المعادية للوجود الاسلامي "المتطرف" في أميركا
الشمالية والتعليق عليها.
يطرح الموقع قضايا عامة للتحليل والتعليق من قبل زواره، مثل: الواقع المتدهور
للمرأة المسلمة في البلاد العربية ومناهج التعليم الاسلامية في مصر والسعودية التي
تحرض على العنصرية. كما يستعرض ملفاً قديماً بالغ الخطورة، مدعماً بالصور، يتحدث عن
علاقة مفتي الديار المقدسة في القدس الشريف، الحاج أمين الحسيني بالنازية العالمية
ولقاءاته مع هتلر إبان الحرب العالمية الثانية. ويسعى الملف الى ايجاد تعريف لوصف
الارهاب الاسلامي المتطرف الذي يغزو العالم حالياً.
وما لفت انتباهنا، تحت رابط "مصطلحات" في الصفحة الرئيسة من الموقع، ذكر الزميلة
جريدة صدى المشرق، التي تصدر في مونتريال، وقد خصها الموقع بصفحة تعريفية كاملة
مؤكداً أنها الناطق الرسمي بلسان حزب الله. اضافة الى مصطلحات أخرى مثل الشريعة
والحديث والاسلام الرسمي. ويركز الموقع على بعض الأخبار العالمية المسيئة للاسلام،
أو تلك التي تضعه في موقع الاتهام، وعلى ما يقال حول العالم بشأن التطرف الاسلامي
تحديداً (مثل تصريحات الأمريكية، سورية الأصل، وفاء سلطان على قناة الجزيرة) .
بالنسبة لموضوع
التوافقات المعقولة، الذي نحن بصدده، بدا واضحاً اختيار هذا الموقع للمذكرات ذات
الطابع الديني (الاسلامي) المقدمة للمناقشة أمام اللجنة، فأورد نصوصها كاملة مع
التعليق، وقد اخترنا منها
- مذكرة المركز الثقافي الاسلامي في كيبيك CCIQ، التي تحذر من هيمنة وسيطرة
الأكثرية المسيحية المحلية على مقدرات المجتمع، على حساب الأقلية المسلمة الوافدة.
- مذكرة رابطة الطلبة المسلمين MSA ، التي تطالب بحقوق الطلبة في أماكن مخصصة لإداء
فريضة الصلاة.
- مذكرة تجمع التواجد الاسلامي Présence Musulmane الذي يديره السيد طارق رمضان،
التي حاولت تناول الموضوع بواقعية ومقاربة عقلانية، فتحدثت عن استغلال الموضوع
للاساءة الى فئة مواطنة، وعن الخوف المتبادل بعد أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة.
وتمضي المذكرة الى تشبيه واقع المسلمين اليوم باليهود في أوروبا ابان الحربين
العالميتين حيث كانا كبش الفداء ومحرقة لأهداف سياسية عنصرية اعتمدت التطهير
والاقصاء على أساس العرق والجنس. وتحذر المذكرة من الاستغلال الاعلامي للحدث وتدعو
الى ترجيح العقل والحكمة والى الحوار المفتوح والبناء.
- مذكرة مركز الجالية الاسلامية في مونتريال CCMM، التي نبهت الى مخاطر العلمانية
ومساواة الرجل بالمرأة وفرض اللغة الفرنسية.
- المذكرة المقدمة من السيد سام ونوس، سوري الاصل، والتي تحذر من مخاطر هيمنة
التغلغل الاسلامي المتطرف في كيبيك،
- ومذكرة السيد جورج كرم التي تحدثت عن دولة القانون والحق، لا دولة كل الحقوق،
محذرة من استغلال بعض المتطرفين لواقع التوافقات المعقولة لفرض واقع سياسي يساهم في
نشر أفكارهم ورؤاهم السياسية المتطرفة.
كما أورد الموقع تفاصيل مذكرتين لتنظيمين مسيحيين في مونتريال، دعوا الى رفض طلبات
التوافقات ذات الطابع الديني التي غالباً ما تخفي وراءها نوايا مبيتة ومخططات تهدف
لخدمة مصالح خارجية يرفضها معظم المسلمين المعتدلين. وحذرت احدى المذكرات من خطر
التطرف الديني الذي ينتشر في المجتمع كالسرطان مخرباً كل خلاياه وبنيته المتماسكة.
كما أشارت احدى المذكرتين الى الخطر الذي يشكلة بث تلفزيوني كندي لأحد الأئمة، يدعو
فيه الى الجهاد، اضافة الى العديد من المطبوعات التي تدعو الى التعصب والتطرف
والمنتشرة بكثرة في كندا، الأمر الذي تلاحقه وتحاول الحد منه العديد من الدول
الاسلامية التي تبينت مخاطر التطرف في تدمير الأوطان والمجتمعات.
دفاعاً عن المسلمين والمهاجرين
وفي مقال لافت نشرته صحيفة لابريس في الأسبوع الأخير لأعمال لجنة بوشار تايلور،
حاول كاتباه بيان بعض الحقائق التي تكشفت عنها أعمال اللجنة، نورد بعضاً منها، نظراً
لأهمية ابداء الرأى المؤيد لمواقف الوافدين من المهاجرين الجدد، ولمواقف مسلمي
كيبيك في بعض من مطالبهم المحقة. يرفض الكاتبان أي ادعاء بأن التوافقات هي مطلب
تنفرد به الجماعات الدينية، سيما الاسلامية، مذكرين بالتعريف القانوني والرسمي
للتوافقات المعقولة، والتي تعتبرها محافل القضاء في كندا وكيبيك ميزات تمنح لضحايا
التمييز أو العنصرية. وأوضحا أن معظم طلبات التوافقات المقدمة حتى الآن تتعلق
بحالات من الاعاقة الجسدية وأن طلبات التوافقات ذات الصفة الدينية البحتة كانت
هامشية جداً نسبة الى سواها، كما أوضحا أن تلك الطلبات لا تتعلق بالجهات المهاجرة
أو بأي جهة دينية بوجه التحديد، إذ أن عدد الطلبات ذات الطابع الديني التي نظرت بها
لجنة حقوق الانسان لم تتعد تسع طلبات من المسلمين مقابل عشرطلبات من البروتستانت
وسبعاً من اليهود، وذلك طيلة أعوام ستة بين 2000 و 2006.
ويرفض الكاتبان الادعاء بالزام الجامعات بتخصيص أمكنة خاصة لصلاة الطلبة المسلمين،
ويؤكدان أن لجنة الحقوق تصر على حرية ممارسة الشعائر الدينية بشكل لائق وكريم، وأن
معظم الجامعات باتت تبلغ طلابها مع بداية كل فصل دراسي بالأماكن الحرة المتوفرة
طيلة الفصل والتي يمكن استخدامها كمكان للصلاة. وقد اعتبرت لجنة الحقوق هذا الاجراء
كافياً ومرضياً.
وبين المقال عدم وجود أي قرار قضائي يعطي للاعتبارات الدينية تفوقاً على الحريات
الشخصية أو على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، لذا فان أي ادعاء بهذا الصدد غير
مبرر.
ويدافع المقال عن اتقان المهاجرين الجدد للغة الفرنسية، حيث بينت الأرقام أن نسبة
الذين يتقنون اللغة الفرنسية بين الوافدين الجدد، الذين لا يعتبرون الفرنسية لغتهم
الأساسية، قد ارتفعت في السنوات الأخيرة. كما أن الوافدون المغاربة، وجميعهم من
المسلمين، يتحدثون الفرنسية بطلاقة وبنسبة تقارب 95%. وفي موضوع آخر يدافع كاتبا
المقال عن اندماج المسلمين في المجتمع المحيط بهم، حيث يذكرون أن الجاليات المسلمة
والعربية تعيش في معظم المناطق في كيبيك، وأنهم في مونتريال يتوزعون على كافة
المناطق، ويعتبرون الأكثر توزعاً وتفاوتاً بحسب مناطق السكن والاقامة من أي من
الجاليات الثقافية الأخرى. ويشير المقال الى ظاهرة فيؤكدون أنه بالرغم من عدم توفر
احصائيات دقيقة الا أن عدد النساء التي ترتدي حجاباً شرعياً لا يزيد عن نسبة بين 5
و 15% من النساء المسلمات المقيمات في كيبيك بمجملها. ويختتم المقال بالسخرية من
المقولة التي تحذر من أن أهل كيبيك الأصليين سيغدون قريباً أقلية في بلدهم، مبيناً
بعملية حسابية بسيطة أن مائة وخمسين عاماً لن تكون كافية لتنقلب موازين التعداد
السكاني لصالح المهاجرين الأجانب، اذا استمر توافدهم بمعدل سنوي يقارب الخمسين ألفاً
سنوياً.
تنشر "المستقبل"، في هذا الملف، نص المقال كما ورد باللغة الفرنسية، نقلاً عن جريدة
"لا بريس"، لما رأينا فيه من رأى ايجابي وتحليل واقعي رداً على الحملة المشوهة
لتواجد المهاجر والمسلم في المجتمع الكيبيكي.
ندوات " جسور "
استكمالا لنشاطها ومتابعة لأهدافها، أقامت "جسور" ندوة ثقافية فكرية حول "التسويات
والملاءمات المعقولة" تحت عنوان: الملاءمات المعقولة.. و ما هو معقول في تصدي
الجالية لها، حاضر فيها الدكتور بشار الصلح مستغربا التوقيت الذي فتح فيه هذا الملف
الكبير، من آذار الماضي في ضيعة "هيروفيل" الى مونتريال وغيرها من المدن الكيبكية،
سائلا عن المستفيد من هذه الإثارة الإعلامية، لافتا الى أن النقاش فتح واسعا أمام "التسويات"
في ماضيها وطبيعتها وملابساتها وحدودها ومستقبلها (!..).
ولفت الى أن حزب الـ ADQ هو الذي فتح هذا الملف، الذي تلاقت مصالحه مع الحكومة
الفدرالية التي تريد إثارة الغبار في ولاية كيبك حول حقوق الأقليات لأسباب انتخابية
لاحقة ومعروفة..
وذكر أن فتح هذا الملف أعاد إحياء ما سماه روبير بوراســـا سابقا بـ "العقد
الإجتماعي" في ولاية كيبك القائم على الأقانيم الثلاثة: ديموقراطية * تعددية * لغة
فرنسية..
ثم أعاد الدكتور الصلح التذكير بأن هذا الملف قد فتح على خلفية عنصرية تغذيها "إسلاموفوبيا"
متحكمة بخلفيات سياسية وإعلامية وثقافية وفكرية واجتماعية كبيرة..
إذ أن عدد المهاجرين الذين يدخلون الى كيبك سنويا يتجاوز الأربعين ألفا، أغلبهم من
المسلمين، وتتركز تجمعاتهم في المدن الكبيرة في الولاية حيث تتقاطع وتتصادم المصالح
السياسية والإثنية والثقافية وغيرها..
وقد لمس من خلال مشاركته في متابعة هذا الملف أن الكثير من مواطني كيبك قد اهتموا
بهذا الموضوع لأنه التقى مع هموم داخلية يعانون منها في تحديد هويتهم السياسية
والثقافية في كندا وشمال أمريكا.. وكان قد أشار الى ذلك السيد "بوشار" عضو اللجنة
المكلفة برفع التوصيات الى الحكومة، وكما أكد على هذا المعنى كثير من المثقفين
والأكاديميين والمواطنين العاديين..
ثم تحدثت الدكتورة نجاة مصطفى، الناشطة في متابعة هذا الملف، فأكدت على المعاني
التي تقدم بها الدكتور بشار، وأضافت مجموعة من الملاحظات المهمة التي سنوردها في
مجموع الملاحظات والتوصيات حول أداء الجالية في مقاربة هذا الملف الكبير والمعقد
والمريب (...).
بعدها جرت عدة مداخلات وحوار ونقاش، ثم خلص المجتمعون بعدها الى التأكيد على سلبية
النوايا والخلفيات في فتح هذا الملف، إلا أن بعض الآثار الإيجابية بدت تطفو على سطح
مياه الجالية التي تحركت بشكل سريع وعفوي، وكانت هذه الملاحظات والتوصيات في خدمة
الجالية ومؤسساتها وناشطيها ..
وقد أعد "مركز جسور للدراسات والأبحاث" دراسة تفصيلية حول هذا الملف سوف يقوم
بإرسالها الى كل المراكز والمؤسسات والجمعيات والمساجد والناشطين من أبناء الجالية
للإستفادة منها والبناء عليها لاحقا.
تعليق
أود أن أعلق على هذا
الخبر بروح ايجابية وبكل الاحترام والتقدير الذي أكنه لكافة الأخوة من الجاليات
العربية والاسلامية، لا سيما للمكانة الخاصة التي يتمتع بها الدكتور بشار الصلح.
لقد دعت "المستقبل" منذ مطلع سبتمبر / أيلول المنصرم كافة القراء للمشاركة في
الحوار المفتوح الدائر حول الأسئلة التي طرحتها في ملف خاص وموسع عن أعمال لجنة
بوشار تايلور، وكانت الغاية من هذا الحوار المفتوح والملف المراد اعداده، هو تشكيل
موقف موحد للجاليات "الشرقية" عربية مسيحية ومسلمة، يتم عرضه أمام اللجنة، كموقف
قوي وشامل يعبر عن رأي وطموحات وآمال مئات الألوف ممن يعنيهم الموضوع مباشرة. وقد
حرصنا على أن يكون الدكتور بشار الصلح أول الشخصيات التي وقع عليها الاختيار
للمساهمة معنا بابداء الرأي من خلال اجابته على الأسئلة المطروحة لهذا الغرض، والتي
حرصنا على صياغتها بمنتهى الدقة والعناية، لتأتي الردود معبرة عما نشعر به كعرب
اخترنا العيش في مجتمع غريب بعض الشيء عن عاداتنا وتقاليدنا ومعتقداتنا. وقمنا
بتسليم نص الأسئلة مع رسالة الدعوة الى عيادة الدكتور الصلح باليد لضمان استلامها،
وكنا نأمل أن يتجاوب معنا ويزودنا بآرائه ومقترحاته النيرة والقيمة التي تمنينا أن
تردنا قبل سواها، لنبني عليها ملفنا بكامله، الا أن الرد تأخر ولم يصل مطلقاً. علماً
بأن مقامات مدنية اسلامية ويهودية من المغرب العربي قد تجاوبت معنا ولبت الدعوة
وزودتنا بردود قيمة جداً حرصنا على نشرها كاملة كما وردت باللغة الفرنسية لتعميم
الفائدة المرجوة. وانطلاقاً من حرص "المستقبل" على ذكر آراء وردود القيمين الروحيين
في الجالية الاسلامية، كان تأكيدنا على كل من السادة حسن عزالدين ونبيل عباس وسعيد
فواز، الذين لبوا الدعوة مشكورين، ليكون رأيهم واضحاً ومعبراً عن الموقف الاسلامي
العربي من خلال الملف، آملين أن ينضم اليهم رأياً مدنياً حراً متمثلاً في رد
الدكتور بشار، الذي انتظرناه طويلاً، لنقرأ عنه مؤخراً في الخبر المنشور حول أعمال
ندوة جســـور التي وعدت في نهاية الخبر بأن دراسة تفصيلية حول هذا الملف أعدها "مركز
جسور للدراسات والأبحاث" سوف يتم إرسالها الى كل المراكز والمؤسسات والجمعيات
والمساجد والناشطين من أبناء الجالية للإستفادة منها والبناء عليها لاحقاً. وما زال
الأمل يحدونا أن نتلقى نسخة من تلك الدارسة لتعميم الفائدة والمعرفة والعلم،
ولنشرها بدورنا على قرائنا الذين قد لا تتاح لهم فرصة الاطلاع على كل ما هو قيم
ومفيد للجميع.
إنه رأي حر أردنا أن نعرب عنه بكل مودة وتقدير واحترام للدكتور الصلح وللمركز
المذكور ولكافة مؤسسات النشاط العام للجاليات العربية المسلمة والمسيحية.
Top
Bouchard-Taylor:
Mythes et réalités
Caroline Touzin et Laura-Julie
Perreault
La Presse - Le lundi 26 nov. 2007
Depuis le début de sa tournée, la commission Bouchard-Taylor en entend des
vertes et des pas mûres sur les accommodements raisonnables, l'immigration et
certaines communautés culturelles. Alors que les commissaires entament ce soir
les dernières audiences à Montréal, examinons quelques mythes entendus aux
quatre coins de la province...et la réalité.
Accommodements raisonnables
1- Les
accommodements raisonnables servent essentiellement les groupes religieux
fondamentalistes.
- Faux. Toute personne victime de discrimination en raison d'une caractéristique
personnelle visée par les chartes des droits (sexe, grossesse, état civil, âge,
religion, origine ethnique, handicap, etc.) a droit à des accommodements
raisonnables. La vaste majorité des demandes d'accommodement au Québec porte sur
un handicap. «Les demandes d'accommodement à caractère religieux devant les
tribunaux restent plutôt marginales», indique Christian Brunelle, vice doyen aux
programmes de premier cycle de la faculté de droit de l'Université Laval.
2- Les accommodements raisonnables sont un problème lié à l'immigration.
- Pas nécessairement. La Commission des droits de la personne, entre 2000 et
2006, a examiné32 demandes d'accommodement religieux. Dix provenaient de
protestants, neuf de musulmans, sept de juifs, cinq de témoins de Jéhovah et une
d'un catholique. «De ces données, on ne peut pas tirer la conclusion que les
demandes d'accommodement raisonnable sont nécessairement liées à l'immigration
ni même à un groupe religieux en particulier», souligne Pierre Bosset,
professeur au département des sciences juridiques de l'UQAM.
3- Les universités sont obligées de fournir des locaux de prière à leurs
étudiants.
- Faux. «Aucun tribunal ne s'est prononcé en ce sens», indique Pierre Bosset.
En 2006, la Commission des droits de la personne a recommandé à l'École de
technologie supérieure, une constituante de l'Université du Québec, de proposer
un accommodement faisant en sorte «que les étudiants de religion musulmane
fréquentant l'ETS puissent prier, sur une base régulière, dans des conditions
qui respectent leur droit à la sauvegarde de leur dignité». La Commission a
refusé de donner suite à la demande des étudiants, qui réclamaient initialement
qu'un local de prière leur soit attribué en permanence.
En réponse à la recommandation de la Commission, l'ETS a fait savoir qu'elle
mettait à la disposition de tous ses étudiants «56 salles de cours qui sont
libres «...» pour un total de près de 260 heures de disponibilité par jour ou
plus de 1300 heures par semaine». L'ETS a également décidé de publier un horaire
de type inversé qui fait connaître la liste des locaux libres chaque jour. Cet
horaire est porté à la connaissance des étudiants par courriel à chaque début de
trimestre.
La Commission a estimé que ces mesures d'accommodement étaient raisonnables et a
décidé de ne pas s'adresser au tribunal.
4- On sort le crucifix des écoles, mais on rentre le kirpan. C'est dangereux,
des couteaux à l'école.
-Aucun incident violent lié au kirpan n'a été signalé dans les écoles du Canada
depuis la décision rendue par la Cour suprême en mars 2006. Dans une décision
unanime, les juges ont estimé que le kirpan ne constituait pas une menace à la
sécurité. De plus, la Cour a reconnu que l'accommodement demandé par Gurbaj
Singh Multani, le jeune Montréalais qui a porté la cause devant les tribunaux,
était raisonnable puisqu'il acceptait de porter le kirpan sous ses vêtements,
dans un étui de bois lui-même cousu dans une étoffe. Environ 5% des 8500 sikhs
du Québec portent le kirpan, dont une infime minorité d'enfants.
5- La liberté religieuse jouit d'une prépondérance de principe sur les autres
droits et libertés, notamment sur l'égalité entre les femmes et les hommes.
-Faux. Les tribunaux considèrent que les droits et libertés ont une égale valeur
et qu'il n'y a pas de hiérarchie entre eux. Les juges cherchent plutôt à établir
un équilibre entre ces droits et libertés en fonction des faits et du contexte
propres à chaque affaire. À titre d'exemple, le droit des femmes à la liberté et
à la sécurité peut justifier le recours à l'avortement même si cette pratique
constitue, selon certains, une atteinte au droit à la vie. De même, les
tribunaux pourront permettre à des médecins de pratiquer une transfusion
sanguine pour sauver la vie d'une personne même si celle-ci s'y oppose pour des
raisons religieuses. Au Québec, il n'existe à ce jour aucune décision judiciaire
où la liberté de religion prime le droit à l'égalité entre les femmes et les
hommes, explique Christian Brunelle.
6- Les tribunaux interprètent l'obligation d'accommodement en faisant fi des
droits de la majorité.
- Faux. Les tribunaux ont affirmé très clairement que l'obligation
d'accommodement n'est ni absolue, ni illimitée. Une demande d'accommodement peut
être rejetée si elle entraîne une «contrainte excessive» ou un «fardeau
déraisonnable» pour la personne ou l'institution qui la reçoit. Dans la
détermination de ce qui constitue une «contrainte excessive», l'atteinte aux
droits d'autrui est d'ailleurs un facteur important aux yeux des tribunaux,
explique Christian Brunelle.
L'immigration et les communautés culturelles.
7- Les immigrés ne parlent pas français. S'ils ne veulent pas apprendre notre
langue, qu'ils retournent dans leur pays.
-La connaissance du français et le bilinguisme (anglais français) ont beaucoup
augmenté chez les immigrés au cours des dernières années. Entre 1980 et 1984,
38% des nouveaux arrivants connaissaient le français ou étaient bilingues. Cette
proportion a atteint 50% pour la période de 2000 à 2004. Au cours des années
2001-2003 et 2004-2006, la proportion moyenne de nouveaux venus qui
connaissaient le français est passée de 49% à 57%. Dans la population allophone*
(autre que francophone, anglophone ou autochtone) établie au Québec, la
proportion des personnes en mesure de converser en français était de 47% en
1971comparativement à 74% en 2001.
8- Les musulmans ne s'intègrent pas dans la société québécoise.
-Faux. «Le Québec a la communauté musulmane la plus qualifiée et la plus
instruite du monde occidental dans son entier. Les musulmans viennent pour
travailler et pour s'intégrer», note Frédéric Castel, chercheur à l'UQAM. Plus
du tiers des musulmans au Québec ont un diplôme universitaire. C'est une
proportion beaucoup plus élevée que dans la population québécoise en général. De
plus, 75% des musulmans québécois parlent français. «Il n'y a pas de taux plus
élevé parmi toutes les communautés culturelles», ajoute Frédéric Castel. Parmi
les musulmans originaires du Maghreb, 95% maîtrisent la langue de Vigneault.
9- Comme Québécois catholique, pourquoi devrais-je payer pour que mon miel et
mon beurre d'arachides Kraft soient casher?
- Après avoir entendu maintes fois des propos sur une prétendue «taxe casher»,
le commissaire Gérard Bouchard a fini par les qualifier d'«antisémites». Des
produits de consommation courante comme le ketchup Heinz ont cette certification
religieuse basée sur la loi juive. Or, l’effet sur le prix est minime puisque
ces produits sont fabriqués en grand volume. Dans la portion épicerie chez
Metro, 75% des produits sont casher. Or, les fournisseurs de Metro ne facturent
pas plus cher pour cette certification, assure sa porte-parole, Marie-Claude
Bacon. Pour l'obtenir, les entreprises doivent suivre des règles très strictes
et mettre de côté certains ingrédients. Une minorité de produits sont plus chers
et ce ne sont pas des produits de consommation courante. On parle de produits
comme la viande casher, généralement en vente dans des épiceries spécialisées.
Cette dernière est vendue dans quelques grandes surfaces seulement au Québec, et
toujours clairement marquée comme telle.
10- Les musulmans vivent dans des ghettos.
-Faux. Les ghettos musulmans existent dans certains pays européens, notamment en
Angleterre et en France, mais pas au Québec. «À Montréal, les musulmans sont
dispersés dans toute l'île et même dans certains quartiers qui,
traditionnellement, n'accueillent pas d'immigrés, comme Rosemont et
Hochelaga-Maisonneuve. Il y en a aussi sur la Rive-Sud et à Laval. Dans les
endroits où il y a de plus fortes concentrations de musulmans, notamment à
Saint-Laurent, Côte-des-Neiges et Parc-Extension, ils cohabitent avec beaucoup
d'autres communautés», soutient le chercheur Frédéric Castel, de l'UQAM, qui
s'est récemment penché sur la question.
11- Le nombre grandissant de femmes voilées à Montréal démontre que la
communauté musulmane se radicalise.
-Faux. Les experts attribuent le nombre croissant de femmes qui portent le hijab
au Québec non pas à un vent de conservatisme dans la communauté musulmane, mais
davantage au fait que le nombre de musulmans a quadruplé au Québec depuis 15
ans. Il n'existe pas de statistiques exactes, mais les universitaires qui
s'intéressent aux musulmanes québécoises notent qu'entre 5% et 15% d'entre elles
portent le hijab.
12- Les musulmans ne peuvent pas épouser des gens qui ne partagent pas leur foi.
-Faux. En principe, le Coran dit qu'un musulman ne peut pas épouser une femme
polythéiste (qui croit en plusieurs dieux), mais il peut épouser une chrétienne
ou une juive. Le Coran ne dit rien sur le droit des femmes de se marier avec un
non musulman. Traditionnellement, les interprétations diffèrent quant à ce
droit.
13- Les Québécois de souche seront bientôt une minorité au Québec.
-Faux. En ce moment, seulement 10% de la population du Québec est née à
l'extérieur du pays. Dans le but d'accroître sa population jeune et sa
main-d'oeuvre, le Québec recrute environ 45000 immigrants par année et reçoit
quelques milliers de réfugiés. À ce rythme, il faudrait 150ans pour que les
Québécois de souche deviennent minoritaires.
Top
|