الفصل 1/7   الفصل 2/7   الفصل 3/7   الفصل 4/7   الفصل 5/7
 الفصل 5/7   الفصل 7/7

كيبيك تبحث عن سبل العيش المشترك (2)

الدكتور حبيب زعرور... | الشيخ نبيل عباس... | د. علي حويلي...
الشيخ حسن عز الدين...


هل فتحت أبواب جهنم؟
ومن سيقوى على اغلاقها؟
- ملف من إعداد الدكتور حبيب زعرور -

 

هذا السؤال يطرحه كل من يتابع المداولات الدائرة في اجتماعات ولقاءات لجنة التوافقات المعقولة ويلحظ الحدة والعنف، لا بل والتطرف في مستوى النقاط المطروحة والاقتراحات المتداولة. لعل من أبسط ما قرأت منذ استعار الجدل الدائر، ربما عبارة: على المهاجرين أن يرحلوا الى حيث أتوا إن كانوا غير قادرين على الاندماج والتأقلم مع عادات المجتمع وتقاليده وقيمه. بل أن أحد المناظرين ذهب أبعد من ذلك مدعياً أن المسلمين يحملون معهم خلافاتهم الى بلادنا ويريدون أن يفجروا الأوضاع هنا كما هي الحال عندهم، ولا تستبعدوا نشوب حرب أهلية، على طريقتهم، في كيبيك قريباً.
من جهة مقابلة ترتفع الأصوات التي تؤكد الحاجة الماسة لكيبيك الى الأجانب المهاجرين من أجل ازدهارها وتطور مجتمعاتها، وأن على المجتمع أن يتفهم متطلبات الوافد الجديد ويقدر المعاناة التي يتكبدها المهاجر مع ابتعاده عن بلده الأصلي وقدومه الى مجتمع جديد لا يعرف الكثير عنه، اضافة الى الصدام الكبير بين القيم والمبادئ التي يحملها الوافد معه والتي تشكل عنصراً أساسياً من حياته الطبيعية وبين الفراغ من القيم المحددة أو الهوية الواضحة للمجتمع الجديد وللانسان الكيبيكي الذي اختار اللحاق بركب العولمة الناقضة لكل المبادئ والقيم والأخلاق.
اذن هي ما عادت جلسات حوار حول تطبيقات التوافقات المعقولة، بل هي نار جهنم فتحت على المجتمع الكيبيكي لتطال، بعيداً عن التوافقات المعقولة، الهوية الثقافية لكيبيك، حرب القيم والمبادئ، ربما حرب التاريخ والماضي القريب الذي يجعل من سكان البلاد الحاليين مهاجرين من الدرجة الثانية نسبة للهنود الحمر سكان البلاد الأصليين، حرب تفوق الرجل على المرأة أو المرأة على الرجل، حرب الفقير ضد الغني، وحرب تقارب موازين الطبقات الاجتماعية في مجتمع يتسع فيه الفارق بين الفقراء والأغنياء، حيث يتفاقم فيه الفقر ويزداد قهر الصغار، مقابل تزايد تكديس أموال وثروات الأغنياء والكبار. هل هي حرب الناس ضد اللجنة ورئيسيها وعملها، أم حرب اللجنة ضد نفسها؟... باختصار، جبهات مفتوحة على مصراعيها، هل من أجل ايجاد تسوية أو البحث عن حلول، أم من أجل إغراق المجتمع والناس في مستنقع من الجدل والنقاش البيزنطي غير المجدي؟؟؟
هل هي حرب مفتوحة بانتظار الربيع ريثما يتقرر مصير حكومة السيد شاريه باتجاه انتخابات جديدة أو تسويات مع أحزاب المعارضة المهزوزة؟ أم هي محاولات لتمرير القرارات والقوانين المصيرية، بحجة أنها مطلب جماهيري تم التعبير عنه أمام اللجنة؟
مئات الأسئلة شغلت كل وسائل الاعلام في كيبيك منذ أكثر من شهر، حيث لم تخل وسيلة مقروءة، مسموعة أو مرئية، من مقال أو تعليق أو خبر، مدسوس أو صحيح، خلف وراءه عشرات التعليقات سلباً وايجاباً.
سأستعرض في القسم الأول من هذا العدد أهم التعليقات وأبرز ما خلصت اليه اجتماعات اللجنة التشاورية في الأسبوعين الماضيين، ثم نستعرض في القسم الثاني ما وردنا من آراء وتعليقات قيمة تعقيباً على ما طرحناه في العدد السابق من تساؤلات حول عمل اللجنة وموضوع التوافقات المعقولة ومدى تناقضها مع مبادئنا الدينية ومع قيم المجتمع الذي نعيش فيه.


إساءة جديدة لإسلام مونتريال

كما اللاعب الذي يوجه الكرة الى مرمى فريقه فيسجل هدفاً ضده، هكذا فعل الامام سعيد الجزيري، امام مسجد القدس في مونتريال، مساء السبت المنصرم في حلقة من البرنامج التلفزيوني LE 3950 على قناةTV5 الفرنسية.
هكذا علق أحد أبرز الاعلاميين في كيبيك، على اللقاء الذي ضم اضافة الى مقدم البرنامج والامام الجزيري، كاهن وسياسي مسيحي، ممثل عن طائفة السيخ، مندوب عن الهنود مواطنو البلاد الأصليون وامرأة حقوقية مسيحية الأصل وزوجها يهودي الأصل من المدافعين عن حقوق الانسان. اللقاء كان للحوار بين الضيوف على مائدة العشاء.
فما كان من الامام الجزيري الا أن طلب من صاحب الدعوة، مقدم البرنامج، الاذاعي المشهور Luck Mervil، عدم تقديم النبيذ على المائدة، لأن ذلك حرام في الشرع الاسلامي. واستجاب له مقدم البرنامج سعياً الى انجاح اللقاء وتفادي افشاله، فما كان من الامام الجزيري الا أن فجر قنبلته الثانية في جدل سخيف ركيك ومهزوز، يفتقر الى أبسط أصول الحوار والاقناع، حول موضوع الشذوذ الجنسي أو المثليين، مدعياً أن المثلية ممنوعة في الاسلام. وكلما حاول الضيوف الآخرون اقناعه أن الشذوذ الجنسي هو حالة طبيعية غير إرادية، مرضية أو أهوائية، وأن كافة العلوم الطبيعية قد أثبتت ذلك، أصر الشيخ الكريم على تحد الجميع باصراره على موقفه أن الظاهرة مجرد ميول شاذة مخالفة للطبيعة، مدعياً تأكيد أحد العلماء المسلمين بذلك، الأمر الذي أثار سخرية الحضور واستهجانهم للهجة وأسلوب النقاش الدائر مع هذا الضيف النشاذ.
وهكذا تسجل على الاسلام نقاطاً بفضل أحد ممثليه في معركة هو أحوج ما يكون فيها الى كسب الأصدقاء والمؤيدين أو لنقل المتفهمين لقضاياه وأفكاره المطروحة.

مضيعة للوقت...

وفي اتصال هاتفي مع أستاذ جامعي مرموق، من أصل اغترابي عربي، في جامعة كبيكية عريقة خارج مونتريال، اعتذر الأستاذ عن الاجابة على أسئلتنا، ناصحاً عدم اعطائنا أي أهمية لعمل هذه اللجنة وللموضوع المثار، لأن هذا كله بنظره مضيعة للوقت، فهو يعرف أحد رئيسي اللجنة معرفة جيدة، ويدرك أن اجابة اللجنة وما سيرد في تقريرها حتى قبل تشكيلها معد سلفاً ومتفق عليه، وسيأتي حسب التوجهات الحكومية التي تهدف الى استرضاء الجمهور والتخفيف من حدة انتقادات أحزاب المعارضة.
وما الاجتماعات التي تعقد، برأيه الا للفت أنظار الجمهور في حملة دعائية سياسية، وربما انتخابية.

مساواة المرأة بالرجل فوق كل الأديان

في خضم المشاورات والنقاشات، فجر مجلس رعاية أوضاع المرأة في كيبيك، وهو مؤسسة شبه حكومية، في مؤتمر صحفي دعي اليه على عجالة، قنبلة أخرى من العيار الثقيل، في وجه اللجنة وجلساتها، اذ طالب المجلس الحكومة اتخاذ القوانين الكفيلة بتعديل "شرعة الحقوق والحريات" لإدخال اضافة تنص حرفياً على أن "المساواة بين المرأة والرجل لا يعلو عليها أي حق آخر" وتحديداً لا يمكن للحرية الدينية أن تشكل عائقاً بأي حال من الأحوال أمام مساواة الرجل بالمرأة. وعل أخطر ما في هذا التطور هو تبني رئيس وزراء كيبيك السيد جان شاريه هذا المطلب، وإعلانه أن الحكومة ستسعى الى تعديل الشرعة لتلبية الطلب النسوي، الأمر الذي أخضعه لسيل من الانتقادات والاتهامات التي كان بأمس الحاجة الى تفاديها، ذلك أن للشرعة أهمية كبرى ومقام رفيع يحرص عليه أهل البلد ويجوز التعاطي معه بهذا الشكل العشوائي والارتجالي. اضافة الى ما لموضوع مساواة الرجل بالمرأة من حساسية في معظم الديانات، بما فيها الديانة المسيحية، حيث من المعلوم أنه لا يحق للمرأة أن تؤدي عملاً كهنوتياً. فهل ستبلغ الأمور هذا الحد من فرض مساواة المرأة بموجب الشرعة الحقوقية بالرجل؟ وما هي حدود ومجالات تطبيق ذلك؟
أسئلة عديدة لن تكشف عنها اللجنة بنتيجة أعمالها، إنما ستثبتها مداولات الأيام المقبلة الى ما بعد انتهاء عمل اللجنة ورفع تقريرها النهائي.

اللجنة وتنامي مشاعر عدم التسامح

في حوار تلفزيوني قدمته محطة تيلي كيبيك، طرح سؤال: هل أدت لجنة بوشار – تايلور الى زيادة مشاعر التسامح أو عدم التسامح من قبل كل من المهاجرين والمواطنين الأصليين، فانقسمت الآراء مؤكدة أن أعمال اللجنة إنما هي دليل على انعدام التسامح، ومعارضة لذلك بدليل أنها خطوة ديموقراطية بالاتجاه الصحيح، أتاحت وتتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم ومشاكلهم بكل حرية. وأنها جاءت لتوضيح المبادئ والقيم التي يقوم عليها المجتمع وهي بصورة أساسية اللغة الفرنسية، المساواة الكاملة بين الجميع والعلمانية في الدولة. وقد تبينت من خلفية هذا الحوار الحقيقة التي تكمن وراء تشكيل اللجنة وأعمالها، حيث تولى مهمة الدفاع عنها مؤيدو انفصال كيبيك عن كندا، بذريعة أن اتصالات اللجنة أثبتت أن السبب في تأجيج وتوسيع دائرة المشاكل المترتبة على التوافقات المعقولة هي المحاكم الفديرالية العليا، التي تهدف برأيهم الى احراج المقاطعة وخلق الأجواء المتوترة بين المهاجرين فيها.
بينما يرى معارضو عمل اللجنة، أن تشكيلها قد أتى على خلفية إسكات الجمهور ودرء خطر الأقلية الاثنية.
كما أكدوا أن مشاكل المهاجرين قد سبقت أعمال اللجنة، لا سيما نسبة البطالة في الأوساط المهاجرة مرتفعة جداً مقارنة بالمجموع العام للبطالة في كيبيك، وبالتالي فان عدم تطرق أعمال اللجنة للمشاكل الحقيقية التي تواجه المهاجر إنما يعني تعميق الانقسامات في المجتمع الكيبيكي.
وعاد هذا الحوار لتأكيد حقيقة أن ضياع الهوية الواضحة للشخصية الكيبيكية، هو السبب الرئيس في انعدام واختلال التوازن بين قيم الوافد التي يحملها معه وبين الواقع الغريب الذي يكتشفه فور وصوله الى كيبيك الأمر الذي يدعو معظم الوافدين الى الانغلاق في تجمعاتهم، الأمر الذي يزيد من شعورهم بالأمان والطمأنينة.

مشاعر الخوف والقلق

ويتبين من التعليقات التي دارت في الأسبوعين الماضيين، أن شعوراً متنامياً من الخوف والريبة يسيطر على غالبية الوافدين، وذلك لأسباب عديدة، أهمها شعورهم بالاستبعاد من الوظائف العامة وتمييزهم بسبب اللون أو اللهجة التي تؤدي الى انعدام فرص توظيفهم أو ايجاد عمل لهم، مما يدفعهم الى اللجوء الى وسائل غير قانونية لتوفير أعباء معيشتهم واقامتهم (مثل التهرب من التصريح الضريبي، تقاضي الأجر دون تصريح رسمي، البحث عن أعمال مجزية مخالفة للقوانين).
تدفع هذه الأجواء معظم المحللين الى الحديث عن مشاعر الثقة أو انعدام الثقة وبالتالي الخشية والريبة، وهي مشاعر جديرة بتوليد مخاطر تهدد المجتمع بأسره. ويرى هؤلاء أن السبيل الى تفادي تلك المشاعر يكمن في توفير فرص العمل الشريف للجميع بالتساوي دون تمييز أو تفرقة.

حوار الصليب والحجاب وضريبة الكوشر

بعد معاودة اللجنة للقاءاتها يوم الاثنين المنصرم في مقاطعة مونتيريجي، تميزت الجلسة الأولى في سنتياسنت بحضور سيدتين شقيقتين من أصل كيبيكي ترتديان الحجاب الشرعي، كانتا قد ارتدتا الى الاسلام منذ مدة وتعيشان حياة ملتزمة. أعربت احداهما أن هناك فهماً خاطئاً للحجاب، فهو ليس رمزاً سياسياً أو دينياً، بل هو رمز لمخافة الله. وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها محجبات بجلسات الحوار الدائر حول التوافقات المعقولة.
كما تميزت الجلسة بحضور كاهن يرتدي لباساً كشفياً لفت الأنظار.
وقد أعرب الكاهن عن تأييده لعدم تعليم مادة الدين في المدارس، الأمر الذي يدفع الأهالي لإرسال أبنائهم الى الكنائس لتلقي هذه التعاليم. ورفض الكاهن نزع اشارات الصليب من الجدران قائلاً أنه لا يعقل أن نهدم نصف جدران الأبنية في كيبيك والتي تحمل صليباً محفوراً أو منقوشاً في الحجر، وأضاف مازحاً: إني طلبت الى مدير المدرسة أن يركب أقفالاً خاصة فوق اشارات الصليب المعلقة تفادياً للطوارئ.
انتقد مواطن آخر موضوع ما أسماه "ضريبة الكوشر"، حيث يضطر بعض التجار لدفع ما يقارب من 25000 دولار لجهات دينية يهودية من أجل وضع شعار الكوشر على المواد الغذائية التي يبيعونها. وهنا علق أحد رئيسي اللجنة، بأنه لا توجد أدلة على فرض هذه الضريبة حتى الآن.
وتميزت بداية الأسبوع أيضاً بتدفق عدد متزايد من المذكرات المقدمة للجنة (بلغت حوالى الخمسين في منطقة لونغيوي) من أجل عرضها ومناقشتها.
بالنسبة لجلسات الاستماع في مدينة مونتريال والمقررة في نهاية شهر نوفمبر القادم فقد تقرر نقل مكان الاستماع الى "قصر المؤتمرات – “Palais des Congrés في قلب المدينة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المواطنين، حيث يتوقع أن يفوق الاقبال والحضور على ما شهدته أعمال اللجنة في كل المناطق التي زارتها في كيبيك منذ قرابة الشهر.

 

الأسئلة التي تطرحها "المستقبل"
للتداول والنقاش مع قرائها الكرام

بصورة عامة كيف تقيمون، باختصار، نظام اندماج المغتربين الجدد في المجتمع الكيبيكي؟
هل تعتقدون أن اثارة موضوع "التوافقات المعقولة" على هذا المستوى يساعد على تحقيق غاية التضامن الاجتماعي والتعايش المشترك المنشود؟ ما هي برأيكم العناصر التي أدت الى تضخيم هذا الموضوع ؟
صيغت الأسئلة العامة الموجهة من قبل اللجنة، وعددها يزيد عن العشرين سؤالاً، بطريقة يغلب عليها الطابع الديني، كالتركيز على رفع الصليب من قاعة الجمعية العمومية، الغاء مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد في المؤسسات العامة وأماكن العمل، الغاء الصلاة التي تفتتح بها جلسات مجالس البلديات، ترتيبات خاصة في المدارس والجامعات لدوافع دينية، ارتداء الحجاب وغيرها... ما هو موقع الدين، برأيكم، في المجتمع؟
هل ترون موضوع التعايش المشترك متوقفاً على الاختلاف في المظاهر الدينية، أم هو أعمق من ذلك؟ أو بشكل عام : هل قضية المعتقد الديني هي وحدها العقبة أمام العيش المشترك في المجتمع الكيبيكي؟
بصفتك عربي/عربية الأصل، ماذا يمكنكم أن تقولوا لرئيسي اللجنة السادة بوشار وتايلور؟ أو بطريقة أخرى: فيما لو أتيح للجالية العربية موحدة (مسلمون ومسيحيون) أن تسمع صوتها للجنة، فماذا باعتقادك سيكون المطلب الأساسي الذي ترجو الجالية أن يتحقق في كيبيك (أو بمعنى آخر ما هي الأولويات لدى الجالية العربية) بخصوص التوافقات الخاصة؟ وأي فارق يمكن أن نجد بين مطالب الجاليات العربية والجاليات المسلمة؟
مهما كانت المقررات أو التوصيات التي ستخلص اليها اللجنة، برأيكم، هل يتحقق "التعايش المشترك" بالقرارات والتعليمات، أم بالتفاهم المبني على المعرفة المشتركة والتفاهم المتبادل بين جميع أطراف المجتمع؟
هل تعتقدون أن الحكومة الليبرالية في كيبيك قادرة على تحويل نصائح لجنة بوشار – تايلور الى اجراءات عملية للمساعدة على تحسين سياسات الهجرة والاندماج الاجتماعي؟
يقال بأن الاسلام ضحية مؤامرة خارجية تهدف الاساءة اليه لأغراض سياسية، ألا تراه ضحية تصرفات متطرفة صادرة عن قلة قليلة من أبنائه تتيح المجال وتسمح للغير الاساءة الية؟
هل ترون الاسلام مجرد اداء لفريضة دينية فقط أم أنه مشاركة أكبر وأوسع في الحياة السياسية. وإن كان المقصود هو المشاركة السياسية، فالى أي مدى ترونها ممكنة؟
بالرغم من الجهود المتواضعة المبذولة، هل تعتقدون بأن سكان كيبيك الأصليين يعرفون عن الدين الاسلامي ما يجب أن يعرفوه؟ ألا ترون أن تمسكهم بموضوع الحجاب وبعض المظاهر الدينية الشكلية هو مجرد ذريعة لتغطية جهلهم بحقيقة الاسلام؟
طرحت جريدة المستقبل منذ مدة سؤالاً مفتوحاً: لماذا يكرهوننا؟ برأيكم هل تمسكنا بديننا وايماننا ومعتقداتنا وعاداتنا وحفاظنا عليها وحرصنا على ممارستها هي احدى أسباب الموقف العدائي للبعض تجاه العرب والمسلمين؟
العرب كعادتهم، أينما وجدوا، كما في أوطانهم الأصلية، عاجزون عن اتخاذ موقف واضح وصريح ومحدد من أي شأن يتعلق بهم. هل تعتقدون أن الجاليات العربية في مونتريال قادرة اليوم على توحيد وجهة نظر بخصوص ما يجري من مداولات حالياً حول موضوع يعنيهم مباشرة وتنعكس نتائجه عليهم وعلى الأجيال القادمة من بعدهم؟
تأمل ادارة "المستقبل" في تعاون أكبر عدد ممكن من قرائها، الذين يحرصون على مستقبل أفضل لعائلاتهم وأولادهم وللأجيال القادمة من المهاجرين القدامى والجدد، بمشاركتهم الفعالة في التعليق على مضمون الملف والاجابة على أي من الأسئلة المطروحة لتكون نواة مشروع المذكرة التي سترفع الى اللجنة لمناقشتها.
الدعوة مفتوحة للجميع دون استثناء، ويمكن الرد أو التعليق:
- هاتفياً على الأرقام التالية: 514.337.2319 / 514.334.0909
- بواسطة الفاكس على الرقم: 514.332.5419
- بواسطة البريد العادي على العنوان:

1305, Mazurette, Bureau 6, Montreal, Qc, H4N1G8
 

- بواسطة البريد الالكتروني، على العنوان: ar@almustakbal.com
وتشكر ادارة الجريدة كل من أدرك أهمية التعاون وبادر الى الكتابة أو الاتصال للتعليق وابداء الرأي حول الموضوع.