|
سمير حبيب: سنثبت أن اللبناني ينتصر كفرد وينجح كجماعة
الجمعية الطبية اللبنانية من أجل جالية قوية وفاعلة
الدكتور
سمير حبيب رئيس الجمعية الطبية اللبنانية في كيبيك“
مولود في جبل لبنان (العبادية) لعائلة ورثت الطب وأورثته لأبنائها حبا وعطاء.
إيمانا منهم بأن الطب يخدم الناس ويخفف آلمهم ويقول عن ذلك: ربينا على هذا المبدأ
عقلياً وجسدياً. بسبب الحرب كأغلبية اللبنانيين هاجر الى كندا سنة 1990 حيث أنهى
اختصاصه في جامعة لافال بالطب العائلي. وعمل في مناطق بعيدة خارج مونتريال لمدة 6
سنوات.
وجهت الجمعية الطبية مؤخرا دعوات لحضور محاضرة طبية في 5 تموز بالإضافة للنشاط
المميز والحضور البارز للجمعية في كافة مناسبات الجالية مما دفع جريدة "المستقبل"
للقاء الدكتور حبيب بصفته أحد المشاركين في الندوة الطبية المقبلة وبصفته رئيسا
للجمعية الطبية اللبنانية في كيبك.
الدكتور سمير حبيب أحد مؤسسي الجمعية الطبية اللبنانية. يشغل حالياً منصب الرئيس.
كيف يستطيع أن يعرّف الجمعية الطبية اللبنانية تحت أي عنوان؟
- هي جمعية لأطباء يتقاسمون نفس الفكرة الا وهي انتماؤنا لوطننا لبنان. ونستطيع أن
نسميها جمعية العاملين في الحقل الطبي اللبناني لأننا لسنا فقط أطباء عاديين بل
أطباء أسنان وصيدليين وكل العاملين في الفيزيو تيرابي والمختبرات والبحوث العلمية
وغيرها، فعندما أنشأنا الهيئة التنفيذية في البداية أساساً اخترنا أن يكون لدينا
تمثيل من كل الحقل الطبي كما أسميتهم، لأن كل واحد من هؤلاء لديه السهولة لأن يجلب
أناساً من حقله وبالتالي نكون شاملين. تعريفها هي مجموعة أطباء لديهم نفس المبادئ
والأفكار. أول المبادئ أننا جمعية ننتمي الى بلد اسمه لبنان ولدينا فكر واحد هو
خدمة الشعب اللبناني في كندا. كما أن لدينا مبدأ أساسياً عند تأسيس الجمعية بأننا
لا نرضى أبداً أن يكون لدينا انتماء ثانياً غير لبنان أي طائفي أو سياسي. كل طبيب
حر في أن يكون لديه حرية التعبير الطائفي والممارسة الطائفية وتوجيهات معينة ولكن
في هذه الجمعية لا نسمح أبداً بتجييرها نحو أفكار سياسية أو طائفية معينة. نحن
جمعية مثقفين نفتخر بأن ننتمي الى وطن واحد وهو لبنان منوع فيه من كل الأطياف، لذا
وضعنا هذا المبدأ في بداية تأسيسنا ووضعنا نظامنا الداخلي وأول بند هو أننا نحن
جمعية لا طائفية ولا دينية نحن جمعية ننتمي الى لبنان وهو القاسم المشترك بيننا.
لماذا جمعية طبية لبنانية؟
- كنت دائماً في خلال اجتماعاتي مع الأطباء اللبنانيين أقول لماذا لا ننشئ اتحاد
أطباء لبنانيين في مونتريال بغية تعرّف الأطباء على بعضهم البعض. وقد لاحظنا أن
الكثيرين لا يعرفون بعضهم حتى وان عملوا في نفس المستشفى. وكانت الفكرة وكان
المطلوب أن ينطلق أحد ما بهذه الفكرة ويعمل لها وكنت أنا. واجتمعنا كثيراً ودرسنا
الفكرة ورأينا نجاحاً كبيراً في انشاء هذه الفكرة. وقد لاحظت أن الأطباء الذين
درسوا وتخرجوا من هنا كان عندهم اندفاع كبير أكثر من القادمين من لبنان. ابتدأنا بـ
15 طبيباً والآن وصلنا الى حوالي 60 عضواً متممين اشتراكاتهم وكثيرون غير متممين
اشتراكاتهم. ليس هذا مهماً بالنسبة لنا المهم أن نعرّف العالم بأننا موجودون وما هي
الغاية من وجودنا لأن كل عضو جديد يريد الانضمام يجب أن يعرف ما هو هدفنا.
يعني نستطيع القول أن الانطلاقة الرسمية كانت في عام 2007
وتضم حالياً 60 عضوا رسمياً وعدد الأعضاء الكامل الذين يشتركون في اللقاءات
والاجتماعات عددهم بالاجمال كم هو؟
- أول اجتماع عقدناه كان يوجد 250 طبيباً. فلنتكلم بصراحة أول اجتماع عقدناه
ارتكبنا خطأ تنظيمياً وسببه نقص الخبرة في المجال التنظيمي. كنا موكلين شخصين
لتسجيل عناوين وأسماء ولكن الضغط كان كبير جداً ولم يستطع هؤلاء الأشخاص القيام
بالمهمة بالكامل فصار لقاء جمع الكثير من الأشخاص وتعرفنا عليهم شفهياً ولكن لم يكن
لدينا سجل مراجعة بعناوين وأسماء هؤلاء الأشخاص وبالتالي لم نجر أي اتصال معهم.
ولكن هذا تم في أول جمعية في سنة 2007 والآن نحضر لجمعية عمومية ثانية تقريباً في
أول أسبوع من شهر سبتمبر.
يمكن أن نقول بأن الدكتور سمير حبيب يوجه دعوة عبر جريدتنا
لكل العاملين في الحقل الطبي المتواجدين في مونتريال أو ضواحي مونتريال لحضور
الجمعية العمومية؟
- أكيد أبوابنا مفتوحة للجميع وننتظر انضمام الكثير ونطلب بشكل حار جداً كل شخص
يقرأ هذا المقال ويرى بأن هذه الأفكار تتلاءم مع طروحاته وأفكاره فليتصل بنا على
الرقم: 514- 8320333 وأتكلم معه شخصياً ونستطيع القول أننا بدأنا التحضير لبناء
موقع على الانترنت فيه معلومات عن أهدافنا وفيه طلب انتساب للجمعية يستطيع كل من
يريد أن يدخل اليه وذلك سيكون جاهزاً خلال شهر.
باعتباركم جمعية ما نوع الخدمة التي ستقدمونها للجالية
بالتحديد؟
- من خلال مقال لجمعيتنا نشر وبالتحديد في الافتتاحية قلت "دعونا كلبنانيين نثبت
عكس الفكرة التي تقول بأن كل لبناني ينتصر كفرد ويفشل كجماعة، دعونا كجمعية نثبت
لكل العالم وبكل وضوح وفخر بأننا كلبنانيين نستطيع أن ننتصر كجماعة". هذه الفكرة
كانت دائماً تراودني لماذا كل الناس ينجحون كجماعة وليس نحن... لا نستطيع أن نبقى
متقوقعين على أنفسنا، يجب أن نتخطى هذه الأمور خاصة كمثقفين ونجمع بعضنا لننتصر
كجماعة لأنه في المستقبل وكل ما يتقدم الوقت في مونتريال سنضطر أن ننتصر كجماعة،
لأنه لدينا مهمات جداً كبيرة ولم نع لها حتى الآن لأنه مثلاً الشخص الذي يبلغ من
العمر 60 سنة بعد عشر سنين يصبح 70، لا يعرف لغة ويتطلب خدمات بلغته واذا اضطر
الدخول الى المستشفى أن يفهم أحد عليه ربما سيبقى مدة طويلة فمن المفروض أن يفهموا
عليه ويفهم عليهم، يجب أن نتخلى عن فكرة أن الأغلبية يمكن أن يعودوا يوماً ما الى
لبنان فهناك الكثير ممن سيقضون ما تبقى من حياتهم هنا ولهؤلاء الأشخاص علينا واجب
أن نعمل كجماعة لخدمتهم لكي يشعروا بأنهم غير مغبونين، وهنا أريد التوضيح بأنه ليس
فقط كأطباء علينا أن نعمل كجماعة بل رجال الأعمال والجميع لنتكاتف لبناء مستوصفات
وخدمات كثيرة للجالية يجب بناء مستشفيات اذا أمكن كالجالية الايطالية والصينية
واليهودية وغيرهم... يجب بناء حتى أماكن للعجزة، مساكن التصحيح الطبي، مساكن للعلاج
الفيزيائي، كيف علينا أن نبني دون أن نتكاتف ونعرف كم هي قوتنا... هل تعرف أن
الدولة تقدم أكثر من 80 في المائة من المشروع اذا أردت أن تخلق مشروعاً يخدم
الجالية والعالم... يجب أن نعي هذه الأمور. وبالتالي كيف تريد أن تتعاون مع الأطباء
اللبنانيين أو العاملين في الجسم الطبي دون أن تتعرف عليهم وتتكاتف معهم، كيف علينا
أن نتعاون مع طبيب مثلاً لا ندري أين يعمل وما هو اختصاصه. نعرف تماماً بأن
اللبنانيين لديهم اختصاصات باهرة ولكن فردية، فمثلاً تسمع فجأة على الراديو
لبنانياً يتكلم عن انجازات عظيمة يقوم بها ويبرع في حقل ما، ولكن هذا فردي، أليس من
العيب أن لا نعرف ما هي الكادرات الموجودة في الجالية؟ لهذا السبب خلقنا الجمعية
ونقوى ونخطط للمستقبل لأولادنا الذي يعيشون هنا والذين يحبون أن يصبحوا أطباء أو
عاملين في الجسم الطبي علينا أن نساعدهم ونقويهم ونرشدهم ان كان في هذا المجال. فمن
خلال الجمعية نستطيع أن نساعدهم وندربهم فلدينا كادرات مهمة جداً في الجامعات
والمستشفيات وكل مكان لديهم الخبرة العظيمة. هل تعرف بأنك لكل جالية نسبة معينة من
الدخول في الجامعات، فمثلاً الجالية اللبنانية التي تعد 000 150 يجب أن يدخل على
الأقل كل سنة 5 أو 6 تلامذة مجال الطب. هل أنت على علم بأن الصينيين والفيتناميين
وغيرهم عندهم نسبة في كل شيء حتى بالأطباء الذين يأتون من الخارج. فهناك جاليات
تفرض على نقابة الأطباء أن تستقبل كل سنة 3 أو 4 أطباء من الخارج. لماذا هذه النسبة
ليست موجودة في جاليتنا لأنه لا أحد يعرف عنا، فقط يعرفون عن المهرجان اللبناني
والحفلات ولكن غير ذلك الجالية غير معروفة.
اذاً جمعيتكم مليئة بالأحلام للسعي لتحقيقها، والهدف من
اقامة هذه الجمعية هو العمل من أجل اقامة مؤسسات جاليوية لخدمة أبناء الجالية
ولتسهيل كافة الأمور عليهم ومن الممكن في يوم من الأيام أن نرى مستشفى بكامل طاقمه
لبنانيين فقط سواء الطبية أو الخدماتية أو يتكلمون العربية ومن الممكن أن نرى في
المستقبل أيضاً منح دراسية للطلاب لمساعدتهم على دخول مجال الطب؟
- هناك كما قلت سابقاً حلم أكبر وهو بناء دار للعجزة أو للأشخاص الذين لديهم مشاكل
مؤقتة مثلاً شخص لديه جلطة في الرأس واصابه نصف شلل لمدة شهر فهو بحاجة كل يوم
لعلاج فيزيائي وغير ذلك من العلاجات فإذا لا يتكلم العربية فكيف سيتصرف. فأنا أتوجه
الى كل القرّاء والذين يعانون مع أهلهم في البقاء معهم أو زيارتهم المتكررة لهم
فمثلاً اذا كان لديك شخص عزيز عليك أصابه مرض أقعده في الفراش أو في المستشفى فمن
واجبك أن تترك عملك لتظل بقربه وأن تكون مترجماً للأطباء أو الممرضين أو له حتى،
وبذلك تصرف كل وقتك في البقاء بجانبه، لذلك أتمنى من كل الذين عانوا من هذا الوضع
أو الذين يعانون حالياً أن يقفوا الى جانبنا.
أنت ذكرت أشياء لم نفكر فيها، ولكن أتصور أن لها أهميتها
الكبيرة. ولكي يرى القارئ الى أي مدى وصلتم، فنستطيع اعتبار الجمعية رسمية لها
ادارتها وطاقمها وبدأت العمل لتحقيق خطوات على الأرض؟
- نحن فعلاً على الخط الصحيح، ونفتخر بالعاملين معنا وبعطاءاتهم، ولكن لا أستطيع أن
أقول لك بأنه كان سهلاً انتشارنا وتوسعنا، كان هناك صعوبة وبطبيعة الحال كل بداية
يوجد فيها صعوبة. الصعوبة الوحيدة التي نعاني منها هي ضيق الوقت في الحقل الطبي أنا
منهم. نعاني من ضيق الوقت لتوصيل الرسالة الى زملائنا. فمن هنا أتمنى أن نلقى
المساعدة من الصحف والراديو وكل وسائل الاعلام الموجودة بيننا كجالية لبنانية
لتوصيل هذه الرسالة. وبصراحة لا يوجد جدية في التعاطي معنا ربما لخوفهم من فشلنا،
حتى أن هناك أشخاصاً حكموا علينا بالفشل قبل أن نبدأ وخاصة من هم بعمر متقدم ربما
لأن خبرتهم علمتهم ولأنهم عاشوا الكثير من الجمعيات التي صعدت ثم ما لبثت أن فشلت
واختفت. فهنا صعوبة العمل.
حتى الآن لم نلق الدعم الكافي من بعض الجالية لأنهم يطالبونك بدفع ثمن هذا الدعم،
وبالتالي هذا الشيء يجعلنا نتقاعس بعض الشيء عن الانتشار الكافي لأنه حتى الآن ليس
لدينا مردود كاف لتغطية مثل هذه المتطلبات، فكما قلت في البداية عدد الأعضاء
الرسميين 60 شخصاً وبالتالي نحن بين بعضنا البعض نحضر للمحاضرات لأنه من خلال هذه
المحاضرات نستطيع توفير الكلام ونصبح أكثر مرئيين.
هل هذه دعوة اضافية لدعم الجالية لكم لأنكم بحاجة ماسة لهذا
الدعم؟
- صحيح. وبصراحة أقول لك عندما انتشرت فكرتنا في البداية بشكل ضيق استلمت الكثير من
الاتصالات من عدة جمعيات تطلب منا مساعدات مالية لأننا جمعية أطباء، وحتى وصلني
اتصالات من أشخاص يطلبون منا أن تكون جمعيتنا راعية لحفل ما أو احتفال ما.... فهم
لا يدركون بأننا نحن في البداية وبأن جمعيتنا لا تملك شيئاً فنحن من بحاجة الى
الدعم، فجمعيتنا مثل الشجرة الصغيرة اليافعة بحاجة الى الغذاء والماء والعناية
لتتقوى وتصمد وبالتالي تكبر. نحن نستطيع المساعدة من خلال تنظيم الأفكار التي تكلمت
عنها في البداية فنحن ليس لدينا مال أو أننا أنشأنا الجمعية لجميع الأموال ولنضعها
في جيوبنا بل لدينا الأفكار لإنشاء مشاريع كبيرة تخدم الجالية. نحن من خلال الجمعية
نريد أن نبني أنفسنا كلبنانيين وبالتالي نصبح قوة ضغط على الحكومات المحلية لبناء
مشاريع تخدم الجالية اللبنانية، فهذا هو هدفنا وليس شيئاً آخر.
هل سبق وقمتم باتصالات مع مؤسسات جاليوية أخرى بهدف التنسق
فيما بينكم للوصول الى مشروع معين؟
- صراحة وصلتنا دعوة من نحو أسبوعين من غرفة التجارة والصناعة اللبنانية وكان
الاجتماع ممتازاً جداً فرؤيتنا للوضع كان موحداً وهدفنا موحداً وكيف لا وغرفة
التجارة والصناعة اللبنانية تتمتع بتمثيل لبناني عظيم جداً لا تقوقع على سياسة أو
دين، فلدينا نفس الفكرة. أعضاء الغرفة أخبرونا أيضاً بأنه لديهم فكرة لإنشاء مشاريع
جاليوية صحية والتعاون فيما بيننا اساسي جداً وابتدأنا بوضع حجر الأساس فيما بيننا
للتعاون في المستقبل.
أريد أن أستفيد من هذه المناسبة لأذكر بأنك ستقوم بإلقاء
محاضرة قريباً. فسؤالي عن زمان المحاضرة وأهميتها وموضوعها ومن سيشاركك فيها؟
- المحاضرة ستلقى يوم 5 تموز الساعة الخامسة بعد الظهر في قاعة الكنيسة الأرثوذكسية
120 غوان شرق. أول محاضرة لنا كانت مع الدكتور سامر منصور في المركز الثقافي التابع
للكنيسة الملكية الكاثوليكية تكلمنا عن أمراض القلب والشرايين. كانت محاضرة ممتازة
جداً جداً وكان هناك أطباء وعاملون في الحقل الطبي اكثر من الحضور العادي. الأطباء
الذين حضروا نوّهوا بالمحاضرة وبنوعيتها وأهميتها. وكان عدد الحضور لا يتجاوز المئة
مع العلم أننا كنا منتظرين حوالي 300 وكنا مجهزين أكل لـ 300 شخص مجاناً. أريد أن
اذكر محاضرة ألقاها تلميذ الدكتور سامر منصور أمام نادي زحلة كان الحضور فيها حوالي
400 شخصاً، وبذلك تعرف بأن رسالتنا لم تمر بعد في الجالية اللبنانية. لأنه حتى الآن
لم يفهمنا أحد ولم يفهم أهدافنا، فنحن كجمعية أطباء لبنانيين بدون الانتماء الى شخص
معين أو نادي معين أو فكرة معينة ولأننا لا نرتبط بحزب أو بنادي فقط نرتبط بلبنان
جمعنا حوالي 100 شخص للمحاضرة بينما حضور 400 شخص كان بناء على طلب نادي معين. ولو
أننا مرتبطين بحزب سياسي معين أو بشخص معين ربما كنا جمعنا أكثر من 1000 شخص. هذا
العمل سبب لنا بعض الإزعاجات وخاصة لي شخصياً من خلاله فهمت بأن الرسالة لم تمر كما
يجب في الجالية مع العلم بأنه مضى سنة على انشاء الجمعية وقد مررت بفترة يأس وفكرت
جدياً بالتراجع ولكن لأهمية أهدافنا ولوجود وتشجيع أطباء كثيرين حولي بعدم التراجع.
بعدها عقدنا اجتماعات لدرس الأسباب والمبررات لعدم انتشار الرسالة بين الجالية
ففكرنا بمشاركة ممثلي الجالية أو بالاتصال بهم وبالجسم الاعلامي اللبناني مع أنه
كما تكلمنا سابقاً عن التكلفة الكبيرة لنشر اعلانات في وسائل الاعلام اللبنانية،
وهذه التكلفة تقدر بمبلغ يتعدى 2500 دولار. فمثلاً لوضع اعلان في الراديو طُلب منا
دفع 1500 دولار ولنشرها في كل الصحف علينا دفع 250 دولار لكل صحيفة، وبالتالي علينا
أن نخصص ميزانية كبيرة ونحن في بداية الطريق وهدفنا ليس مادياً واذا تعاطينا
بالمادة سنخلق مشكلة كبيرة لا نريد خوضها. بالنسبة للمحاضرة المقبلة سألقيها برفقة
الدكتور أسعد الحكيم. أريد التنويه بأن المحاضرين هم من اشخاص معروفين جداً على
صعيد كندا، فمثلاً الدكتور سامر منصور استقبله تلفزيون راديو كندا عدة مرات وجامعة
مونتريال تعتبره النجم الساطع عن طب القلب لأن عمله عظيم جداً فهو يزرع خلية في قلب
الانسان ليعيش من جديد بعد الاصابة بالجرحة القلبية. والدكتور أسعد الحكيم هو
الطبيب الوحيد الذي يعمل عمليات جراحية بالروبو Robot يعني هو يدير هذا الروبو
لاجراء العملية دون أن يمد يده شخصياً، وهو يستطيع أن يجري عملية بواسطة الروبو في
منطقة أبيتيبي مثلاً وهي على بعد حوالي 12 ساعة بالسيارة دون أن يكون هو حاضراً
هناك. فكما قلت عندنا أشخاص مهمون جداً ومن الحرام أن لا تتعرف الجالية على هؤلاء
الأشخاص وبالتالي نوعية المحاضرات مرتفعة جداً. وفي المحاضرة المقبلة سنتكلم عن
سرطان البروستات، يعني نختار دائماً مواضيع شديدة الأهمية وحساسة وحالية، فهذا
المرض هو القاتل الأساسي للرجال. فمن المفيد للجميع الحضور لفهم هذه المشكلة وأول
عوارضها وأهمية زيارة الطبيب بعد سن الخمسين سنة سنوياً لاجراء فحص للتأكد من عدم
الاصابة وللتعرف على أخطار هذا المرض خاصة اذا كان يوجد أحد مصاب في العائلة، كما
سنلقي الضوء وبسرعة على عدة أمراض تتعلق بالمجاري البولية. والمضحك من خلال
تحضيراتنا بأننا نستقبل الحضور مجاناً ونحضر لهم بوفيه صحي لاطعامهم، فكما قلت لك
في المرة السابقة حضرنا بوفيه لـ 300 شخص.
|