|
ملف المستقبل الخاص
لبنان في أزمة... والجالية؟
اضغط و اقرأ

لبنان في أزمة، والمغترب، كعادته في استجاباته السلبية، يعيش الازمة نفسها... طبق
الاصل.
الطوائف، في الوطن، تحصنت على امتداد ''حقوقها''، والمذاهب تأصـّلت في جدلياتها
العبثية، ما انعكس انهياراً اعلامياً وثقافياً في مجتمع لم تكن يوماً قرارته في
حدود حضوره، ولكنها اليوم تخطت حتى سياسييه، فسقط العمل السياسي والوطني إلى درجة
المزايدة على اصحاب القرارات الاقليمية والدولية في سياساتهم وتغليب الرهانات على
الايديولوجيات المتطرفة في هذا المحور او ذاك على المصالح الوطنية العليا، والتي لم
تصل بعد في لبنان، لفقدان التوازن في نسيج الدولة ومراكز السلطة المتعددة فيها، إلى
أن ترتدي الرداء القومي.
لبنان في أزمة، إلى حدود نتوء الفرز المذهبي، الذي طغى على دستورية طائفية النظام،
وأوجد المحميات الأمنية في عز''المشاركة'' فأطيح بالرؤية المستشرفة لمجتمع انهارت
فيه وحدته الوطنية ومواسمه السياحية، عصب اقتصاده، واستشرافات إعادة بنائه، مما
شيّد فيه حواجز ومتاريس ''أمنية'' و''حزبية'' و''مذهبية'' مؤسسة لحالة إحباط نفسي
فتحت أمام المثقفين والمستثمرين ابواب الهجرة، وأقفلت في وجه العامة كل أبواب الرزق
والعيش الكريم.
والمغترب أيضا في ازمة، فانعكاسات ما يجري على الساحة اللبنانية، ارتسم واقعا على
شاشاتنا هنا، فرفع المذهبيون الحواجز في النفوس وفي المتاجر وفي التجمعات...، وحتى
على الورق.
الوطن في أزمة، والمغترب أيضا في أزمة، ذلك انه لم يتمكن من انتاج خطاب رؤيوي نهضوي،
مغاير في مقارباته وحلوله، إلا إذا استطاع مثقفونا، على ندرتهم، أن ينقلوا الوطن
الآخر إلى ساحات التجلي... كما فعل اقرانهم في نهايات القرن التاسع عشر، وقت شكل
الاغتراب اللبناني والعربي في القارة الاميركية حجر الاساس في ثورة فكرية وسياسية
هزت العالم العربي وبدلت معالمه السياسية والادبية والاجتماعية على امتداد عقود
طويلة.
''المستقبل'' تفتح مساحة للحوار بأسئلة تتوجه بها إلى مثقفي الجالية، من اللبنانيين
او العرب المتابعين للشان اللبناني، ليس لاجتراح حلول سحرية إنما لاستشراف رؤية
جديدة، كندية الروح، لحاضر ومستقبل وطن تفصلنا عنه الجغرافيا وتجمعنا به هواجس
الانتماء المتواصل.
الأسئلة
1-رفاهية و أمن اللبناني أم قيم وطنية موحدة، لأيها الأولوية ؟
2- لماذا يبقى الإغتراب صدى سلبيا لما يجري في الوطن وأين الرؤية الإغترابية
المتميّزة؟
3- أين هي مساحات الحوار بين أبناء الجالية بعد سنواتاغترابهم الطويلة وهل هناك
ضرورة او جدوى لمثل هذا الحوار ؟
4- هل يعقل ألايكون لتجربة المواطنية الكندية أية تأثيرات على تجربة الإنتماء للوطن
الأمتدفع للنظربشكلجديد لاشكالياته الوطنية والسياسية؟ ولماذا ؟
|