فقد ثقة الحكومة... | ماهر عرار... | مهرجان العالم العربي...
لبنان في أزمة...


توصيات قضائية بالتعويض عليه والاحتجاج لدى الولايات المتحدة وسوريا
ماهر عرار... بريئا
 

واجهت حكومة المحافظين هجوما ضاريا بالأسئلة من نواب المعارضة في مجلس العموم لمعرفة كيف ستتصرف أوتاوا بعد صدور قرار تبرئة الكندي من أصل سوري ماهر عرار وللتعويض عليه.
ولم تكن قد مضت بعد اربع وعشرون ساعة على تقرير القاضي دنيس أوكونور الذي أفصح عنه يوم الاثنين والذي جاء فيه أن الشرطة الكندية كانت قد مررت معلومات مضللة وغير دقيقة وغير عادلة للمسؤولين الأميركيين ما أدى إلى توقيف ماهر عرار وترحيله إلى سوريا حيث واجه التعذيب والتنكيل، حتى وقف يوم الثلاثاء جيل دوسيب زعيم الكتلة الكيبيكية في مجلس العموم في أثناء فترة الأسئلة والأجوبة ليسأل رئيس الوزراء ستيفان هاربر عن توقعاته في رد فعل حكومته على الموضوع.
وقال دوسيب: إن تسريب المعلومات غير الدقيقة إلى المسؤولين الأمريكيين هي التي أدت إلى أن يرسل ماهر عرار إلى سوريا وسجنه لمدة سنة، وحتى أن التقرير كان قد أوصى بتعويض يعطى لعرار. فهل متوقع من الحكومة أن تعمل بالتوصية وتعوّض السيد عرار؟
وسأل دوسيب أيضا عما إذا كان رئيس الوزراء سيبدي قلقه مما حصل للمسؤولين السوريين والأمريكيين في أثناء زيارته للأمم المتحدة اليوم الخميس.
وكا
نت غالبية التوصيات التي جاءت في التقرير قد ركزت على الشرطة وأكدت الحاجة لتطوير سياستها الداخلية المتعلقة بالتحقيقات الأمنية وتبادل المعلومات مع الدول الأخرى. ولكن القاضي أوكونور أوصى ايضا بأن تحتج اوتاوا رسميا لدى حكومتي الولايات المتحدة وسوريا.
وأجاب رئيس الوزراء أن الحكومة ستتصرف بناء على توصيات أوكونور ولكنه لم
يحدد نوع العمل الذي ستقوم به أو كيف ستحتج الحكومة لدى الولايات المتحدة أو سوريا. وقال: إنه واضح أن هناك تجن ضد السيد ماهر عرار، ونحن سنتصرف.
وطالب زعيم حزب الديمقراطيين الجدد جاك لايتون الحكومة بالاعتذار الفوري من السيد عرار وكل عائلته، وهو الذي تعرض للتعذيب والتنكيل، بعد أن أبعد عن عائلته وأهين، ومرغ بالوحل بعد أن تخلت عنه كندا. فلماذا يرفض رئيس الوزراء أن يقف الآن في مجلس العموم ويقدم باسم الحكومة وباسم كل مواطني كندا إعتذار للسيد عرار؟
ولكن رئيس الوزراء كان حذرا في أجاباته مرددا أنه يوافق على أن هناك"ظلم عظيم" بحق عرار. وأضاف إن تصرف الحكومة سينطلق من قاعدة التوصيات، وأنا كما علمت أن هناك دعوى قضائية من السيد عرار ضد الحكومة الاتحادية وأنا أنتظر نتائج المحادثات الجارية بين المحامين للوصول
إلى نتائج مرضية للسيد عرار.
وكانت دعوى عرار بالعطل والضرر قد جمدت في إثناء تحقيقات القاضي اوكونور، ووافق الجانبان في الدعوى على محادثات وساطة ولكن اجتماعات الوسطاء لن تحصل قبل كانون الثاني/ يناير القادم.