x
القناصل العرب يتحدثون
__ جاليات بلا مؤسسات جامعة - حضور اغترابي غير منتج  __

لبنان المغرب الجزائر تونس سوريا مصر


 

القنصل اللبناني العام خليل الهبر
 اقف مع الجميع على مسافة واحدة دون محاباة او انحياز


 

انشئت القنصلية اللبنانية عام 1968 وبوشر العمل رسميا بها عام 1970. والقنصلية مؤسسة دبلوماسية تنظم العلاقات بين الدول بموجب اتفاقية فيينا، وان الحكومة المركزية هي التي تختار من يمثلها في هذه الدولة او المدينة او تلك تبعا لاعتبارات عديدة اهمها حجم الجالية ومصالها الاقتصادية والثقافية. والقنصلية اللبنانية مستقلة عن السفارة اللبنانية في اتاوا واتصالاتها الادارية مع وزارة الخارجية اللبنانية. وقد تكون ذات قنصل واحد او اكثر (تضم القنصلية اللبنانية القنصل العام خليل الهبر والقنصل زياد ـطعان) بمعنى ان القنصل العام هو المسؤول الاساسي عن تنظيمها وادارة اجهزتها والاشراف على كافة المعاملات التي تتعلق بمصالح الجالية المختلفة. وينفرد القنصل اللبناني العام عن غيره من القناصل العرب او غير العرب بلقب عميد السلك القنصلي في مونتريال ويكتسب هذا اللقب الفخري عادة القنصل الاقدم عهدا بين زملائه في ممارسة مهامه الدبلوماسية.

————————————————
على مسافة واحدة من الجميع
————————————————

عن علاقته بالمؤسسات الدينية والتنظيمات الحزبية على وفرة انتماءاتها الطائفية والمذهبية والسياسية (تتماهى تماما مع الحالة السائدة في لبنان) يقول الهبر “تجمعني مع رؤساء الطوائف اللبنانية علاقات ـطيبة واشارك في احتفالاتهم واعيادهم ونشاـطاتهم الاجتماعية وغيرها “مشيرا الى انه “يقف على مسافة واحدة من الجميع دون محاباة او انحياز لهذا الفريق او ذاك“. وهذه القاعدة يضيف: “تسري على الاحزاب اللبنانية على اختلاف عقائدها وميولها السياسية “ موضحا انه يحرص على تلبية اية دعوة توجه اليه والمشاركة في اية مناسبة لبنانية او اغترابية شرط عدم التعرض للمسؤولين الرسميين، وهذا موقف يعرفه الجميع ويلتزم به. “فأنا في النهاية موظف مسؤول امام الدولة اللبنانية وعلي الدفاع عن نهجها وثوابتها السياسية والدستورية ادبيا وقانونيا” معلنا ان التعبيرعن الرأي لا يفسد للود قضية وان النقد الايجابي حق مشروع اذا بقي في حدوده الموضوعية.

—————————
ركود ثقافي
—————————

اما عن مساهمة القنصلية بالحركة الثقافية والانشطة الفنية في مونتريال، فيرى الهبر ان هذه المسائل من الامور الحيوية التي تساهم في نهوض الجالية وتعزيز مكانتها في الاوساط الكندية. ولكنه يعتقد “ان ظاهرة الركود الثقافي هي السائدة اجمالا على الرغم من بعض الانجازات الفردية التي تبرز بين الحين والاخر. ففي مونتريال كما في غيرها من المدن الكندية مئات المثقفين والاساتذة الجامعيين والباحثين والاعلاميين ولكن هذا الرصيد الهام لم يترجم بعد في اـطار “مؤسسة ثقافية لبنانية جامعة على الساحة الاغترابية".
ويرى في هذا المجال ان التقصير مزدوج. فمن جهة “ينصب اهتمام الجالية مع الاسف على الحفلات الترفيهية والسهرات والمناسبات العابرة”. ومن جهة ثانية ان القنصلية بدورها مقصرة ايضا ليس لعدم ايمانها بأهمية الانشطة الثقافية او لتمنهعا عن المشاركة بها، وانما الى غياب الامكانات المالية المخصصة التي قال ان “رصيدها الحالي صفر“. على حد تعبيره. ويعزو هذا العجز ربما الى “امتناع الاجهزة الرسمية اللبنانية او عدم قدرتها على تغذية القنصلية بالاموال اللازمة للشؤون الثقافية خاصة في ظل الاجواء السياسية المتوترة حاليا في لبنان”. وعلى الرغم من ذلك فالقنصل اللبناني يساهم بحدود الامكانية المتاحة له شخصيا في نشاـطات مختلفة بينها مهرجان العالم العربي في مونتريال الذي يعتبره “اهم انجاز لبناني عربي والوجه المشرق ببقافة الفنون العربية في الاغتراب“ مثنيا على دقة تنظيمه وتنوع نشاـطاته ورصيده الكبير في الاوساط الكندية الرسمية والشعبية“. ولفت القنصل الى ان المعونات المالية اللبنانية المخصصة للانشطة الثقافية ترسل عادة الى القنصليات الاخرى في واشنطن او باريس او لندن وانه يطالب المسؤولين اللبنانيين بالحاح تزويد القنصلية اللبنانية بملحق ثقافي على غرار القنصليات العربية الاخرى في مونتريال ولكن الجواب يأتيه دائما “لا امكانات مالية“. وكشف القنصل عن عدة محاولات ومبادرات قام بها لتعزيز الشأن الثقافي في مونتريال كانشاء مدرسة لبنانية عربية غير ـطائفية وفقا للمنهاج الكيبيكي الرسمي، ولكن المشروع لم يلق تجاوبا من فعاليات الجالية. كما كشف ايضا عن محاولات حثيثة لشراء النادي السوري- اللبناني وتحويله معقلا تقافيا يلبي حاجات الجالية ولكن المشروع لم يقدر له النجاح ايضا. ويعلق القنصل على هذا التردي الثقافي بقوله “يبدو ان الثقافة بكافة فروعها ما زالت في حالة ركود ولم تصبح بعد لدى ابناء الجالية هما وـطنيا واغترابيا وان ما تحقق من انجازات لا يعكس مدى الطموحات المرجوة“.
اما عن الجامعة الثقافية في العالم، فأوضح القنصل انه بحكم منصبه الرسمي يؤيد فرع الجامعة في مونتريال لانه الوحيد المعترف به رسميا من السلطات اللبنانية كاشفا عن محاولات عديدة جرت لاعادة توحيد فروعها الا انها لم تكلل بالنجاح.
وفي معرض الحديث عن المؤسسات الناجحة، نوه القنصل الهبر بجهود ومكانة غرفة التجارة والصناعة اللبنانية- الكندية التي تعمل جاهدة على تطوير مشاريعها وتوسيع نشاـطاتها وهي في رأيه تكاد تكون “المؤسسة الاغترابية الاكثر نجاحا” نظرا لاستمرارها وعملها كفريق واحد وثقة الفعاليات الكندية بها، مشيرا الى فشل بعض “المحاولات الطائفية” التي حاولت النيل من وحدتها وتماسك اعضائها.
وعن امتناعه عن المشاركة في بعض انشطة الجالية الاجتماعية او الدينية او الحزبية او غيرها، يقول القنصل “نعم احيانا اتحاشى حضور بعض الحفلات والتجمعات كي لا اتعرض لاية مغامرة قد يساء فهمها، كما انني قد اكون مرتبطا بمواعيد رسمية في كندا او خارجها اضافة الى بعض الدعوات تصلني متأخرة واحيانا بالهاتف وهذا ما يخالف الاعراف الدبلوماسية واحترامها“.

————————————————
الشأن الانتخابي : حياد ودعم
————————————————

اما في الشأن الانتخابي الكندي والمشاركة في العمل السياسي والحزبي فيرى القنصل ان موقفه الشخصي واضح ينطلق من ضرورة المشاركة في اي نشاط حزبي او تمثيلي بدءا من لجان الاهل في المدارس الى الانتخابات البلدية وصولا الى الانتخابات العامة. فالانخراط في العملية السياسية والحزبية امر ضروري لمعرفة ما يجري داخل مؤسساتها من تنظيم ومشروعات واكتساب الخبرات والتجارب في التعاـطي مع مسائل الشأن العام في البلاد، مشددا على ان القنصلية هي على “حياد تام“ بالنسبة لترشيح او انتخاب اي لبناني عن هذه الحزب او ذاك كون هذا الامر ناجم عن قناعة شخصية ولا علاقة للقنصلية بهذه الاستحقاقات من قريب او بعيد.
وفي هذا السياق نوه القنصل بدور النائب ماريا موراني التي تعتبر”مثالا جيدا“ للجالية اللبنانية والعربية لا سيما مواقفها الجريئة من العدوان الاسرائيلي على لبنان ابان حرب تموز ومطالبتها الحثيثة في توفير خط جوي بين مونتريال بيروت ودعمها لقضايا المهاجرين الثقافية والاجتماعية وجهرها علانية بانتمائها الوـطني الى جانب اعتزازها بمواـطنيتها الكندية ومواظبتها على حضور المناسبات الجاليوية الاجتماعية والدينية والثقافية وغيرها.

——————————
اشكالية الاحصاءات
——————————

اما بشأن الاحصاءات المتعلقة بأبناء الجالية اللبنانية فجل ما ”تحتفظ به القنصلية لا يتعدى الملفات الشخصية والعائلية وعددها حوالى 25 الف ملف”. وهذه الملفات تتمتع بالسرية التامة واحترام الخصوصيات العائدة لاصحابها ويتحفظ بها في ارشيف الكتروني خاص يمكن العودة اليه عند الحاجة. وكشف القنصل عن ان لدى رؤساء الطوائف ملفات خاصة برعيتها ولم يزودونا بها لاعتبارات خاصة بهم” علما انها” قد تكون مفيدة على صعيد الاحصاءات العامة لابناء الجالية” على حد تعبيره. (يشار في هذا الاـطار الى ان ستاتسيك كيبيك الرسمية قد نشرت مؤخرا احصاء، هو الاول من نوعه،عن ابناء الجالية اللبنانية في كيبك، اظهر ان عددهم لا يتجاوز 50 الفا). اما عن تردد البعض في تعبئة الملفات الشخصية، فعزاه القنصل ربما لجهله او لتجاهله او لظنه كما يشاع احيانا ان ملفه سينتقل الى لبنان ويمكن ان يشكل خطرا عليه“ ونفى القنصل الهبر نفيا قاـطعا مثل هذا الاجراء الاخير معتبرا ان “القنصلية انشئت اساسا لخدمة ابنائها وليس لتعريض مصالحهم او امنهم اوحياتهم لأي خطر”. ويتمنى على ابناء الجالية ”خاصة الذين يأتون حديثا من الوـطن الى تسجيل اسمائهم في ملفات القنصلية تسهيلا لهم بالدرجة الاولى وللقنصلية ايضا اذا ما احتاجت للاستعانة بخبراتهم في هذا المجال او ذاك والتنسيق معهم والقيام بعمل مشترك تكون فائدته للجميع“.

—————————
اعلان نوايا
—————————

ولدى سؤاله عن البطاقة الاغترابية التي تتيح للمواـطن اللبناني المقيم في كندا حق المشاركة في الانتخابات النيابية اللبنانية على غرار ما توفره بعض الدول العربية لرعاياها من ممارسة هذا الحق الوـطني في الاغتراب، قال القنصل ان ”التصريحات التي نسمعها من بعض المسؤولين هنا وهناك ليست سوى اعلان نوايا ولم يتحقق اي شيء على هذا الصعيد حتى اليوم“.

—————————
توقف البعثات التعليمية
—————————

وحول البعثات التعليمية للطلاب الذين ترسلهم الحكومة اللبنانية بموجب منح لاكمال دراساتهم العليا او لتدريبهم في بعض الحقول الطبية والعلمية والتكنولوجية، اشار القنصل الى ان هذا التدبير ”كان معمولا به منذ بضع سنوات وانقطع حاليا” لاسباب لا اعرفها ”علما ان حوالى 60 ـطالبا لبنانيا كانوا يستفيدون من هذه البعثاث التي كانت قائمة بموجب اتفاقية بين كيبيك ولبنان.
وعن علاقته بالطلاب الجامعيين وروابطهم الطلابية قال انه على اتصال وتنسيق مع جمعية الطلبة اللبنانيين في جامعة مونتريال فرع بوليتكنيك ويقدم لهم بحدود ما يملك من وسائل التشجيع والدعم المعنوي، مشيدا بنشاـطهم والتزامهم الوطني والاغترابي سواء في تعريف الطلاب الكنديين على اوجه الحياة الثقافية والاجتماعية والسياحية في لبنان او في الدفاع عن قضاياه الوطنية.

—————————
انجازات
—————————

يرى القنصل العام خليل الهبر انه اجرى تعديلات هامة على مجمل العمل الاداري والتنظيمي داخل القنصلية من تجهيز المكاتب وتحديثها وتوزيع الاختصاصات والاقسام وتسريع وتسهيل معاملات اللبنانيين واختصار مدة تسليم جوازات السفر (خلال يومين) والتدقيق بمضامين المعاملات تحاشيا لوقوع اخطاء فادحة تضر بسمعة القنصلية وتسيء الى المواـطن علما ان جميع المعاملات الادارية بما فيها ارشيف القنصلية اصبحت خاضعة للمكننة العصرية المجهزة بأحدث برامج الكومبيوتر.

—————————
اعلام متعدد اللغات
—————————

اعلاميا لا يرى القنصل بوادر نهضة اعلامية “ذات وزن جاليوي ووطني” على غرار ما كان عليه الاعلام الاغترابي في القرنين التاسع عشر والعشرين، متمنيا ان يرتقي الاعلام “عن دائرة بث الاحقاد والفرقة والترفع عن الصغائر والاهتمام بشؤون الوـطن والهموم الجاليوية “مشيرا الى ان “الاعلان يطغى على الاعلام الذي ينبغي ان يكون له هدف ورسالة” منوها باهمية النشر باللغة الفرنسية او الانكليزية لان هناك قسما من اللبنانيين خاصة ابناء الجيل الثاني لايجيد قراءة اللغة العربية.
وفي ختام اللقاء تمنى القنصل العام خليل الهبر ان تصل الجالية اللبنانية الى ترجمة انجازاتها الفردية الغنية والمتنوعة في مؤسسات فاعلة ومؤثرة تتمتع بالمصداقية والمساندة من كافة شرائح الجالية.

Top

 

 

 

 

 

 

 

 


القنصل العام المصري وفاء الحديدي
التأخير في بعض معاملات المصريين
لا يعود الى القنصلية وانما الى الجهات الرسمية في مصر


 


القنصلية المصرية من اقدم القنصليات في مونتريال. تضم حاليا ثلاثة قناصل : القنصل العام السيدة وفاء الحديدي وهي برتبة سفير لجمهورية مصر العربية مارست مهمامها الرسمية عام 2005، ومن قنصلين آخرين يتوليان الى جانب القنصل العام مختلف الشؤون الادارية الخاصة بمعاملات ابناء الجالية المصرية في مونتريال،اضافة الى ثلاثة مسؤولين عن المكاتب الثقافية والسياحية والاقتصادية التابعة مباشرة لوزارات التعليم العالي والسياحة والاقتصاد في مصر.

————————————
اشكالية العلاقة مع الاقباط
————————————

عن علاقتها مع المؤسسات الدينية اشارت الحديدي الى ان لا وجود لمساجد او مراكز دينية خاصة بالمسلمين المصريين في مونتريال. انما في شهر رمضان ترسل وزارة الاوقاف الاسلامية في مصر وعلى نفقتها الخاصة مرشدين ووعاظا يبلغ عددهم 28 شخصا تغطي انشطتهم الدينية كندا وكيبك.
اما الكنائس القبطية فعددها 6 كنائس : 4 ارثوذكسية، واحدة للكاثوليك وواحدة للانجيليين (انشئت حديثا كأول كنيسة في شمال اميركا). وعلاقة القنصلية مع هذه الكنائس سواء على مستوى الرعية اوالمسؤولين ممتازة وتشاركهم اعيادهم ومناسباتهم الدينية والاجتماعية والثقافية .وردا على ما ينشر في بعض وسائل الاعلام الاغترابية والكندية كانعكاس لما يتعرض له الاقباط في مصر من مضايقات واعتداءات من قبل الحركات الاصولية الاسلامية المتطرفة والنظر اليهم كمواـطنين درجة ثانية، تجيب الحديدي ان القنصلية تعتبرالجميع مسلمين واقباـطا مواـطنين مصريين ويتلقون نفس المعاملة دون اي تمييزاو انحياز لأي منهم. ولكنها تلفت الى ان لجنة حقوق الانسان المصرية هي على اتصال شبه دائم مع ممثلي الاقباط وفعالياتهم الدينية والسياسية والثقافية في كندا بغية التعرف على وجهات نظرهم وحل مشاكلهم وهواجسهم، مشيرة الى ان بعض الوزراء المصريين يقومون بزيارات بين الحين والآخر الى كندا وكيبك لتفقد احوال الجالية، مسلمين واقباـطا، والاجتماع بالمشرفين على هيئاتهم الاجتماعية والثقافية ومناقشة مختلف قضاياهم الاغترابية والوـطنية.
وعلى المستوى الثقافي ترتبط مصر وكيبك باتفاقية ثقافية تستقبل هذه الاخيرة المئات من البعثات الطلابية المصرية لمتابعة دراساتهم العليا في الجامعات الكندية على مستوى الدكتوراه خاصة في الفروع العلمية والتكنولوجية والبتروكيميائية وانظمة المعلومات والاتصالات. ففي العام 2007 بلغ عدد الطلاب المبعوثين من قبل وزارة الثقافة المصرية الى مونتريال 593 ـطالبا وـطالبة. وهؤلاء يستفيدون من منح مالية تغطي كامل نفقاتهم المعيشية الى جانب حصولهم على الضمانات الاجتماعية والصحية كالمواـطنين الكنديين.و يتولى المكتب الثقافي في القنصلية عملية الاشراف على كافة شؤونهم الجامعية.اما الطلاب الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة فيبلغ عددهم حوالى 1048 طالبا
وطالبة وهم ايضا تحت اشراف المكتب الثقافي المصري في القنصلية.
وفي سياق متصل يحرص المكتب الثقافي ايضا على اقامة الندوات والمحاضرات العلمية والفكرية والاجتماعية فضلا عن المهرجانات الفنية والعروض الفولكلورية والموسيقية التي كان اخرها مهرجان الثقافة المصري في مونتريال واوتاوا والذي تميزكل منهما بتنوع انشطته ودقة تنظيمه واستقطاب عدد كبير من ابناء الجالية المصرية والعربية ومشاركة العديد من رجال السياسة والاحزاب والاعلام الكيبيكيين. ولفتت القنصل الحديدي الى انها تولي اهمية خاصة للجهد العربي الاغترابي المشترك مشيرة الى اعتزازها بمهرجان العالم العربي في مونتريال الذي تسعى للمشاركة في فعالياته القادمة لأنه على حد قولها “ المؤسسة الثقافية-الفنية الوحيدة التي يعتد بنجاحها ومستقبلها الواعد في كيبك والشمال الاميركي”. كما يقوم المكتب الثقافي بالتعاون الوثيق مع الجمعيات المصرية التي تدرس اللغة العربية ويمدها بما تحتاجه من الكتب والمراجع والمصورات التاريخية والسياحية التي تساهم في تعزيز ثقافة النشء وتواصله مع الوطن الام.
اما المكتب السياحي لدى القنصلية فيقتصرعمله على اقامة المعارض السياحية وتبادل المعلومات وتنظيم الرحلات والزيارات بين في كلا البلدين، في حين ان المكتب التجاري يقوم بتنظيم العلاقة بين رجال الاعمال المصريين والفعاليات التجارية والاقتصادية الكندية من خلال الزيارات المتبادلة في اطارالتعاون الدولي والتخطيط للمصالح المشتركة. وكشفت الحديدي عن وجود غرفة للتجارة المصرية في مونتريال غير “انها ليست ناشطة فعليا” على حد قولها.

————————
اتهامات متبادلة
————————

لدى سؤالها عما اذا كانت القنصلية تتلقى شكاوى من بعض افراد الجالية، اجابت الحديدي ان كافة المعاملات تنجز بالسرعة المطلوبة دون تمييز او تفرقة بين فرد وآخر ودون محاباة لهذا او ذاك فالجميع في الخدمة العامة سواسية. ولكنها تستدرك قائلة ان بعض المعاملات التي لها صلة بالحكومة المصرية مثل قضايا التجنيد يتأخر البث بها ليس من قبل القنصلية وانما من قبل الجهات الرسميةالمصرية التي تدقق بها ما يعني ان المعاملة قد تستغرق نحو شهر لانجازها واعادتها لاصحابها من قبل القنصلية. اما لجهة تهاون البعض في تعبئة الملفات الشخصية والعائلية فترى القنصل وفاء الحديدي ان الاهمال ناجم عن اسباب متعددة بينها “قد يكون للبعض موقف ما من الحكومة والنظام” على حد قولها.

Top

 

 

 

 

 

 

 

 


 


القنصل العام التونسي عماد ساسي
لا مساجد ولا مراكز دينية ولا احزاب سياسية
في اوساط الجالية والدين اسمى من التحزب

 
 

 تاسست القنصلية التونسية في مونتريال عام 1993 وتضم القنصل العام عماد ساسي الذي يتولى الى جانب مهامه الادارية مسؤولية الملفات السياسية المتعلقة مباشرة بالخارجية التونسية. كما يقوم بمهمة دبلوماسية اخرى منفصلة عن مهامه القنصلية كممثل لتونس في مجلس منظمة الطيران المدني في مونتريال (OACI). وتضم القنصلية ثلاثة مكاتب مستقلة احدها اقتصادي يهتم بعمليات الاسثمار والشؤون التجارية والثاني سياحي تابع لوزارة السياحة في تونس والثالث ثقافي اجتماعي يتولى الاشراف على كافة الانشطة الثقافية في اوساط الجالية علما ان التنسيق بين القنصل العام ورؤساء المكاتب يجري على اساس مبدأ تقسيم العمل واحترام المهمات المنوـطة بكل منهم.

——————————
الدين ارقى من التحزب
——————————

عن علاقة القنصلية مع الهيئات الدينية والحزبية اشار ساسي الى ان لا مساجد ولا مراكز دينية ولا احزاب سياسية او عقائدية في اوساط الجالية سواء كانت موالية للنظام او معارضة له، انطلاقا من مبدأ ان “ الدين ارقى من التحزب” على حد قوله.في هذا السياق لفت ساسي الى ان التونسيين المقيمين في كندا يشاركون في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجري في تونس كل خمس سنوات. وتخصص لهم مراكز اقتراع يضم الواحد منها 500 اسم ويجري التصويت في نفس الوقت وفي صندوقين منفصلين احدهما للرئاسة والآخر للمجلس التشريعي. وتصدر القنصلية لهذه الغاية بطاقة انتخابية رسمية وتحث المواـطنين على الحصول عليها وتهيئ لهم كافة التسهيلات والمعلومات اللازمة للمشاركة بكثافة في هذه الانتخابات. وبلغ عدد الحاملين للبطاقة الانتخابية والذين صوتوا بموجبها حوالى 300 شخص في حين ان الذين انتخبوا فعليا بلغ عددهم بحدود 2000 علما ان آخر انتخابات شارك فيها التونسيون المقيمون في كندا كانت عام 2004.

—————————————
“ فضاء الاسرة” والرأي الآخر
—————————————

ايقوم الملحق الاجتماعي- الثقافي بمهام عديدة اهمها الاشراف على مركز “فضاء الاسرة“ وهي مؤسسة تابعة لديوان المقيمين في الخارج.فهو ينظم لقاءات مع افراد و جمعيات ومؤسسات الجالية خاصة مع ابناء الجيل الثاني الذي بحاجة الى رعاية وتوجيه للمحافظة على هويته وروابطه الوـطنية.ومن ابرز الاعمال التي يشرف عليها اقامة الندوات والمحاضرات ومختلف الانشطة الثقافية والاجتماعية والفكرية. كما يشرف على مدرسة اللغة العربية لتعليم الناشئة لغتهم الام. اشارة الى ان القنصل العام ساسي يقيم لقاءات دورية بمعدل ندوة واحدة كل شهر تطرح فيها كافة القضايا الجاليوية والاجتماعية والسياسية خاصة المسائل ذات الطابع التقني والتكنولوجي والمعلوماتي بهدف اعطاء صورة عن الثورة الرقمية المعاصرة، علما ان النقد الايجابي البناء في جميع الندوات متاح للجميع دون قمع او فيتو على اي سؤال من قبل الحضور تعزيزا لمبدأ الديمقراـطية والاعتراف بالرأي والرأي الآخر.
اما على صعيد العلاقة مع الروابط الطلابية فالمكتب الثقافي على تنيسق كامل مع جمعية الطلبة في جامعة لافال في كيبك وجمعية الثقافة في جامعة مونتريال. وبدوره يقوم القنصل العام ساسي بمساعدة الجمعيتين المذكورتين من خلال علاقته الشخصية مع رجال الاعمال التونسيين والمؤسسات التجارية والاقتصادية لحثهم على دعم الروابط الطلابية ماليا بين الحين والآخر.
والى ذلك يعنى رئيس البعثة الجامعية التونسية عبد الحميد بن يوسف بتأـطير الطلاب التونسيين الذين يودون متابعة دراساتهم العليا في الجامعات الكندية وتوجيههم وارشادهم وتسهيل ما يحتاجون اليه من معاملات.كما يتولى مساعدة الطلاب المقيمين في مونتريال في حل مشاكلهم الاكاديمية والادارية وغيرها.وهذه المهام تنطلق من الاتفاقية الثقافية المعقودة بين تونس وحكومة كيبك الناظمة للبعثات الطلابية التي تضم اليوم حوالى 2500 طالب وطالبة. اما الحاصلون على منهح دراسية فيبلغ عددهم 200 طالب وهؤلاء يتلقون معاشات شهرية وبطاقة سفرسنوية ذهابا وايابا الى تونس علما ان ـطلاب البعثات هم احرار في اختيار البقاء في كندا او الرجوع الى وـطنهم. ولفت ساسي الى ان البروفوسور التونسي صادق بالصرور المتخصص بالطب الاسري يخصص ايضا منحا دراسية للطلاب التونسيين من خلال الجمعية الطبية التي يرأسها.

——————————
المكننة الالكترونية
——————————

تشدد القنصلية التونسية على “العلاقة الرقمية مع المواـطن”و تمتلك لهذه الغاية ارشيفا الكترونيا يشمل كل ما يتعلق بانجازالمعاملات الادارية والبطاقات والملفات العائدة للتونسيين في كندا. وهذا الجهد يعود الى كون القنصل العام ساسي من الحائزين على شهادة دكتوراه في علم الالكترونيات والتيسير الروبوتيكي.وتهدف القنصلية التونسية عام 2009 الى ان يكون لكل تونسي رقما الكترونيا يسهل الوصول من خلاله الى كافة المعلومات المتعلقة به او بافراد عائلته.
اما جوازات السفر فتنجز عادة خلال يومين او ثلاثة ايام ما خلا بعض الحالات التي اذا لم يعد فيها المواـطن التونسي الى بلده خلال عامين فلا يحصل على جوازه الا في فترة شهر تقريبا وهذا التأخير ليس عائدا الى القنصلية وانما الى وزارة الخارجية التونسية.
وكشف ساسي عن احصاءات دقيقة قامت بها القنصلية وتبين ان عدد التونسيين المسجلين في البطاقات الشخصية حتى تاريخ 31 كانون الاول عام 2007 بلغ 13250 شخصا علما ان لدى القنصلية نوعان من الملفات واحد عائد للبالغين وآخر للملفات العائلية والاود القاصرين كما ان الذين يحملون الجنسيتين التونسية والكندية يبلغ عددهم حوالى 5500شخص وان عدد العمال التونسيين حوالى 8273 وحملة الكفاءات العلمية 5508 والعاـطلون عن العمل 512 اي حوالى 7 في المئة وهي تعادل نسبة البطالة العامة في كندا، وان الطلاب والطالبات المسجلين في مختلف المراحل التعليمية يبلغ عددهم 5021 طالبا. ويشيرالقنصل ساسي الى ان لدى القنصلية “مذكرة اقتراحات “هي عبارة عن استمارة تتضمن معلومات شخصية واقتراحات التونسيين في كندا والمشاكل التي تواجههم في العودة الى وـطنهم او الناجمة عن تقصير في اجراء المعاملات لدى موظفي القنصلية. وهذه الافتراحات ترمي الى تعزيز سبل التعاون بين القنصلية والمغاربة سواء في نطاق “ فضاء الاسرة “ او تدريس اللغة العربية او في اي شأن آخر.

Top

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


القنصلية المغربية
هجرة المغاربة تتحول احيانا الى حقد وجحيم على الرغم من مغرياتها
 

   قنصل مساعد عبد اوهي

            القنصل العام سورية العثماني

 تأسست القنصلية المغربية عام 1983 في مونتريال وتعاقب عليها 6 قناصل سابقين وعلى رأسها حاليا القنصل العام سورية العثماني. وتضم الى هذه الاخيرة قنصل مساعد هو عبد اوهي ونائبي قنصل. والقنصلية المغربية هي على غرار القنصليات العربية الاخرى لا تتدخل في شؤون الجالية المغربية الدينية والسياسية. انما في شهر رمضان ترسل وزارة الاوقاف المغربية وعاظا ومرشدين روحيين الى كيبيك ومونتريال وتورونتو. وهذا تقليد متبع منذ سنوات بغية المشاركة في انشطة الجالية الدينية والتبشير بنهج الاعتدال ومناهضة التطرف والتعصب وفقا للمبدأ الذي تسير عليه المملكة المغربية.
اما بشأن المشاركة السياسية فكان للمغرب في بلدان الاغتراب تجربة سابقة تتمثل فيها الجاليات الاغترابية بخمسة مقاعد في البرلمان المغربي. لكن هذه التجربة توقفت بعد ان ثبت فشلها لانها”كانت غير عملية ومكلفة وحضور الجلسات التشريعية لم يكن منصبطا ”على حد تعبير القنصل اوهي الذي اضاف” ان تلك التجربة استعيض عنها العام الفائت بتشكيل المجلس الاعلى للجاليات المغربية الذي يعمل تحت اشراف المجلس الاستشاري لحقوق الانسان. وهذا الاخير هو من يعين مندوبين عن دول الاغتراب (جمعيات، هيئات، فعاليات، نقابات...) بينهم عضوان عن كندا.

—————————
الالتزام بالشفافية
—————————

يؤكد القنصل اوهي ان القنصلية “تلتزم مبدأ الشفافية في جميع اعمالها خلافا للنزعة البيروقراـطية التي كانت سائدة من قبل”. فالخدمات التي تقدم لابناء الجالية المغربية تنحصر بالذين لهم ملفات في القنصلية تلافيا لعدم التزوير او انتحال اسماء مستعارة او ارباك الموظفين واشغالهم في مسائل دون جدوى”. ويرى اوهي ان تسجيل المغاربة في ملفات شخصية وعائلية واجب وـطني واغترابي علاوة على ان تلك الملفات هي الوثائق القانونية التي يعتد بها امام القنصلية وامام السلطات المغربية وان الجواز المغربي يخصص على احدى صفحاته معلومات تشير الى ضرورة تنظيم الملف الشخصي لكل مغترب. وتنفرد القنصلية المغربية في تغطية كافة المعاملات العائدة لمغتربيها في مختلف المقاـطعات الكندية بمعنى انها مخولة بدور القيام بالقنصلية “الجوالة” التي تنهي جميع اعمالها على الارض بخلال ثلاثة او اربعة ايام. وفي اـطار الشفافية ايضا ومنعا لسوء استخدام السلطة ينتهج المغرب سياسة صارمة تقضي بنكافحى اي شكل من اشكال البيروقراـطية في الادارت العامة داخل المغرب وخارجه ويشمل هذا التدبير جميع القنصليات التي ينبغي ان تتجدد طواقمها كل اربع سنوات، بما فيها الجهاز القنصلي في مونتريال.

——————
احصاءات
——————

تفيد القنصل العام سورية العثماني (شاركت في قسم من المقابلة) ان عدد الجالية المغربية يقدر بحوالى 100 الف بينهم حوالى 35 الف من اليهود وهؤلاء هم الاقدم عهدا بالهجرة من العرب المسلمين الذين تعد هجرتهم حديثة نسبيا مشيرة الى ان متوسط عمر الجالية المغربية يناهز 40 عام، ما يعني انها جالية فتية وقادرة على العمل والانتاج.. يعمل من المغاربة حوالى 20 في المئة في قطاع الخدمات كالتعليم والاقتصاد والبنوك والادارة و10 في المئة في القطاعات المهنية والتكنولوجية والمعلوماتية و10 في المئة في اعمال سياحية كالفنادق والمطاعم و12 في المئة في المهن الحرة. الما الطلاب فيشكلون العدد الاوفر وتزيد نسبتهم عن 32 في المئة. اما نسبة البطالى في صفوف الجالية المغربية فهي مرتفعة جدا وتصل الى حدود 16 في المئة مقابل 7 او 8 في المئة للكنديين علما ان 70 في المئة من ابناء الجالية يحوزون على شهادات جامعية و90 في المئة منهم يتقنون اللغة الفرنسية ويقيم معظمهم في مدينة مونتريال .
وتعلق القنصل سورية على بعض هذه الاحصاءات وتقول “ ان الجالية المغربية على غرار الجاليات الاجنبية الاخرى تعاني من مشاكل الاندماج الاقتصادي والاجتماعي اذ ان عددا كبيرا من المغاربة يضطرون الى ممارسة مهن ادنى من مستوياتهم الاكاديمية ويضطرون الى ـطلب المساعدات الاجتماعية.”. وفيما خص الجالية اليهودية السيفارادية تقول “ انها جالية فخورة بجذورها وثقافتها المغربية وافرادها يشاركون المسلمين اعيادهم في المناسبات الدينية وفي احتفالات العرش المغربي.وان الجميع كلهم مغاربة في تقاليدهم وعاداتهم ولباسهم ومأكولاتهم“. وترى القنصل سورية ان “التمثيل السياسي للمغاربة لا يتناسب وحجمها كجالية اذ ليس لها سوى نائب وحيد في برلمان كيبك هو السيدة هدى بابان على الرغم من وفرة المرشحين من ابنائها نساء ورجالا “. وعن الاسباب التي تدفع المغاربة للهجرة الى كيبك تقول “ان اعتبارات عديدة تدفعهم لذلك منها اقتصادية ولغوية وديمغرافية. فالمهاجر ما ان يستقر حتى يعمل على جلب افراد عائلته خاصة لتعليم اولاده“ ولكنها ترى ايضا ان “الهجرة تتحول احيانا على الرغم مما فيها من اغراءات الى حقد وجحيم“. مشيرة الى انه لا تتوفر احصاءات دقيقة حول هذا الجانب المأساوي الذي يبدو ان لا حل سحريا للتغلب على مشاكل الهجرة الا بالاعتماد على النفس والقدرات والمؤهلات والحوافز الفردية“.

——————
انشطة ثقافية
——————

تقوم بين حكومتي المغرب وكيبيك اتفاقية ثقافية للبعثات التعليمية التي يستفيد من منحها حوالى 150 طالبا مغربيا للدراسات العالية على مستوى الدكتوراه. ويعامل هؤلاء كالطلاب الكنديين من حيث تخفيض السوم الدراسية والضمانات الاجتماعية والصحية. وتشتمل هذه المنح على قطاعات التكنولوجيا الحديثة والعلوم الادارية وعلوم البيئة والزراعة والتغذية وانظمة المعلومات والاتصالات. اما الجوانب الثقافية الاخرى التي تعنى بها القنصلية المغربية فهي بالتعاون مع بعض الجمعيات المغربية الناشطة في اقامة المعارض الفنية (معرض الرسامين العرب الذي يقام في دار بلدية مونتريال) ومشاركتها في عرض الافلام السينمائية والعروض المسرحية (الفنان الكندي من اصل مغربي يوسي بدور) فضلا عن المعارض التراثية والموسيقية والفولكلورية والازياء والمآكل ومشاركتها الفاعلة في فعاليات مهرجان العالم العربي الذي يقام سنويا في مونتريال. والغاية من هذه النشاـطات كما تقول سورية “ابراز الملامح الاصلية للهوية والثقافة المغربيتين في المجتمع الكيبيكي“.

Top

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القنصل الجزائري عبد العزيز سباع
بحث قضايا الهجرة والعمل والبطالة والتمييز مع المسؤولين الكيبيكيين
 

 
تأسست القنصلية الجزائرية عام 2001. وكانت قبل هذا التاريخ فرعا تابعا للسفارة الجزائرية في اوتاوا. وبين العام 2001 و2003 كان المسير لشؤونها “قنصلا“ مؤقتا الى ان تم تعيين عبد العزيز سباع اول قنصل عام لجمهورية الجزائر لا تقتصر مهامه على مدينة مونتريال وحسب وانما تشمل صلاحياته عموم كندا ايضا. ويضم جهاز القنصلية الى القنصل العام سباع ثلاثة مساعدين له يتولون الخدمات القانونية والاجتماعية والتربوية وجوازات السفر وتصديق الوثائق الشخصية والعائلية على اختلافها، ونائبان للقنصل العام هما مسؤولان عن الشؤون الادارية والتأشيرات والخدمات الوطنية.

—————————
ملفات واحصاءات
—————————

بلغ عدد الجزائريين المسجلين بموجب ملفات شخصية حتى نهاية العام الفائت 37 الف ملف تشتمل على المقيمين في كيبك ومقاطعة (ماريتيم) الكندية. كما ان هناك ملفات اخرى لجزائريين مقيمين خارج كيبك تتولى شؤونهم السفارة الجزائرية في اوتاوا وعددهم حوالى اربعة الاف شخص اي ان عدد الجزائريين المسجلين في ملفات رسمية يبلغ حوالى 41 الفا. ويلفت القنصل سباع خلافا لبعض القنصليات العربية،الى ان القنصلية الجزائرية تقدم خدمات لأي جزائري وان لم يكن له ملف لديها كترجمة الوثائق وحالات الوفاة والزواج او اذا كان قد وقع في اشكال مع الشرطة وفقا “لمبدأ الحماية القنصلية“. اما جواز السفر فيعطى في حينه في بعض الحالات المستعجلة او الطارئة (اقامة صاحب العلاقة مثلا في منطقة بعيدة الامر الذي يمنح القنصلية مصداقية كبيرة لدى ابناء الجالية) وفي الحالات العادية يسلم بمدة 24 ساعة على الاكثر.
اما على صعيد الاحصاءات المستقاة من ستاتسيك كندا فيشير سباعي الى ان عدد الجزائريين في عموم كندا يبلغ حوالى 50 الفا يقيم حوالى 95 في المئة منهم في مقاطعة كيبيك والغالبية العظمى في مونتريال. وان عدد الذكور 15 الفا والنساء 7 الاف والعاـطلون عن العمل حوالى 7 في المئة والجامعيون 10 في المئة علما ان 50 في المئة من الجزائريين موظفين في قطاعات مختلفة رسمية وخاصة.

———————————
نشاطات ثقافية مكثفة
———————————

تعتبر القنصلية الجزائرية الاكثر اهتماما عن مثيلاتها العربيات بالنشاطات الثقافية المكثفة والمتنوعة. فهي من من ابرز المشاركين والداعمين لمهرجان العالم العربي في مونتريال سواء في استحضار الفرق الفنية الجزائرية (فرق غنائية وموسيقية، مسرحيات، افلام سينمائية، معارض ثقافية وتراثية وارتيزانا وفنون تشكيلية ومعارض صور فوتوغرافية ومحاضرات وندوات فكرية وعلمية على مدار السنة خاصة في شهر رمضان او في مناسبة عيد الثورة الجزائرية. ويرى القنصل سباع ان الغاية من هذه الانشطة المتنوعة “تشجيع العمل العربي المشترك واحياء فكرة العمل الجماعي والمؤسساتي وتسليط الضوء على الثقافة والقيم العربية واطلاع الكنديين على هذه الانجازات وتبديد ما علق في اذهانهم من احكام مسبقة والدعوة الى الاندماج الايجابي والتعامل مع الثقافات الاخرى في اـطار التنوع والتعدد القائم عليه المجتمع الكندي“.
وفي سياق متصل ترتبط الجزائر باتفاقية ثقافية مع حكومة كيبك التي تنمح ما يقارب 125 طالبا جزائريا للتخصص في الجامعات الكندية بكلفة مالية تعادل ما يدفعه الطالب الكندي سنويا كما تقدم الحكومة الجزائرية منحا مماثلة لعدد من الطلاب ايضا, والقنصلية تقوم بدور التواصل الدائم مع هؤلاء الطلاب وتتابع نشاـطاتهم وتقدم لهم الدعم المعنوي وتشاركهم في احتفالاتهم الجامعية من حين لآخر. واللافت ان القنصلية الجزائرية تنفرد عن غيرها من القنصليات العربية الاخرى بتخصيص بعض قاعاتها الفسيحة كمنتديات ثقافية وفكرية ومعارض للفنون والمسارح التي تستمر على مدار السنة.

—————————
بعض الملاحظات
—————————

يبدو ان جميع القنصليات العربية في مونتريال تتماثل اجمالا فيما تقدمه لابناء جالياتها من خدمات شخصية او عائلية وهي على درجة عالية من البرمجة الالكترونية في كل معاملاتها الادارية. الا ان بعضها يتميز بسرعة انجازها وبعضها الآخر يتأخر احيانا في اتمام المعاملات ضمن المهل المحددة لاسباب تخرج احيانا عن نطاق القنصلية الامر الذي يؤدي الى توجيه الاتهامات القاسية للقنصل ونعته بالتقصير والاهمال والمحاباة والتحيز وسوء المعاملة. كما ان بعض القنصليات ينحصر عملها في مونتريال او في كيبك وبعضها تمتد صلاحياته الى المقيمين في بعض المقاـطعات الكندية (الغرب الكندي او الماريتيم).
* يلاحظ ان بعض القنصليات تضم قنصلين وخلوها من اي مكتب تجاري او ثقافي او سياحي الامر الذي قد ينعكس سلبا على اداء القنصلية العام وخدماتها الاغترابية سيما اذا كانت تمثل اكبر الجاليات العربية في مونتريال، في حين ان قنصليات غيرها تضم اضافة الى هذه المكاتب مجموعة من القناصل موزعين بين قناصل مساعدين ونواب للقنصل العام وهذا ما يسهل مهامها ويسرع معاملاتها ويمنحها رصيدا معنويا كبيرا.
* يشكو القناصل العرب جميعهم من الاهمال الحاصل لدى الكثير من ابناء الجاليات ازاء استخفافهم في تدوين اسمائهم في ملفات القنصلية ويلحون على اهمية هذه الملفات التي تخدمهم وتخدم القنصلية معا. ويعزون هذا الاهمال اما لجهل اوتجاهل او الى خشيتة ما في غير محلها.علماان الملفات المحفوظة في ارشيف القنصليات لا تتناسب مع حجم اي من الجاليات العربية ولا تعطي صورة دقيقة عن عدد ابنائها.
* اما بشأن البطاقة الانتخابية التي تخول المقيم في الاغتراب الكندي من ممارسة حقه في انتخاب ممثليه في الوـطن الام، فان بعض القنصليات تمنح هذا الحق لمواـطنيها في حين ان البعض الآخر لم يحصل حتى الآن على حق مماثل علما ان بعض الجاليات العربية (اللبنانية مثلا) قد حاولت وما تزال ان تسمع صوتها للمسؤولين هنا وهناك بضرورة تبني البطاقة الانتخابية اسوة بسائر الجاليات الاجنبية والعربية الاخرى الا انها كانت تتلقى دوما وعودا معسولة لا ـطائل منها.
* يرى بعض القناصل ان وفرة المؤسسات الطائفية والمذهبية وتعدد الاحزاب السياسية في اوساط الجالية قد تسبب له احيانا حرجا وارباكا كبيرين في تلبية دعوات او احتفالات كل ـطائفة او حزب على الرغم من وقوفه كممثل لسلطته الوـطنية مع الجميع على مسافة واحدة دون محاباة او تزلف لهذا الفريق او ذاك ومع ذلك لا ينجو من سهام الاتهامات الجارحة احيانا، في حين ان زملاءه القناصل بعيدون عن تلك الاشكالات والمواقف الصعبة نظرا لغياب اية تجمعات او نشاـطات دينية اوحزبية في اوساط جالياتهم.
* يجمع القناصل العرب من خلال لقاءاتهم مع المسؤولين الكنديين او الكيبيكيين ان هؤلاء الاخيرين يقدرون دور الجاليات العربية سواء على مستوى الاندماج والتفاعل الثقافي والحضاري ويثمنون عاليا كفاءات العديد من ابنائها علميا ومهنيا ويقدرون مستوياتهم الاكاديمية التي تفوق مستوى اقرانهم الكنديين اضعافا ولكن نجاحاتهم لا تتعدى حدود الافراد وتفتقر الى الجهد الجماعي المنظم الذي بدونه يبقون قوة بلا فاعلية ولا تأثير في الحياة السياسية والا قتصادية والثقافية وغيرها. ويشير هؤلاء القناصل الى ان الجاليات العربية قلما تستفيد مما تقدمه الحكومة او البلدية من برامج ومشاريع متعددة تعود فائدتها على الجميع مهاجرين وكنديين.
* اما موقفهم من الاعلام الاغترابي فبعض القناصل يرى انه على الرغم من فائدته وحاجته الاغترابية، الا انه ما زال اعلانا اكثر منه اعلاما ولم يرتق بعد ليشكل رأيا عاما اغترابيا موحدا وحرا وقويا.
* يجدر التنويه بوصول العنصر النسائي العربي الى مراكز متقدمة في العمل الدبلوماسي كالسفيرة وفاء الحديدي (القائمة حاليا على اعمال القنصلية المصرية في مونتريال والسيدة سورية العثماني قنصل المغرب العام في مونتريال. وهذه الظاهرة على محدوديتها تنم في جوهرها عن وثبة تقدمية جريئة. فهي من جهة تقلص النزعة الذكورية والحد من هيمنتها الطاغية في المجتمعات العربية ومن جهة ثانية تغير النظرة السائدة في كندا وغيرها من البلدان الغربية واعتبارها ان المرأة العربية مجرد انسانة جاهلة متخلفة مقموعة خاملة الى آخر صفات الدونية الاجتماعية، على امل ان يزداد العنصر النسائي لا في القنصليات العربية وحسب وانما في جميع المرافق العربية الحكومية والخاصة داخل البلاد وخارجها.
يشار الى ان قناصل المغرب العربي (المغرب وتونس والجزائر) هم على موعد مع المسؤولين في دوائر الهجرة الكيبيكية للتباحث في كثير من شؤون الجاليات العربية لا سيما مايتعلق منها بالبطالة والاعتراف بالشهادات العربية والتمييز العنصري وتزويد المهاجرين الجدد بالمعلومات الدقيقة قبل وصوله الى كيبك حتى لا تنقلب آماله بالهجرة من نعيم موعود الى جحيم لا يطاق.

Top

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

القنصل السوري الفخري
فارس العطار

 

اتماما للمقابلات التي اجريت مع القناصل العرب في مونتريال، كان من الواجب ان تأخذ القنصلية السورية مكانها الطبيعي الى جانب شقيقاتها العربيات علما انها لا تقوم كغيرها بأي عمل اداري او خدماتي لأبناء الجالية السورية. ومع ذلك وتفاديا لأي تأويل في غير محله، جرى اتصال بالقنصل السوري الفخري الذي افاد ان القنصلية لا تقوم بأي عمل في مونتريال ما خلا التصديق على بعض المعاملات، مشيرا الى ان السفارة السورية في اوتاوا هي التي تتولى شؤون الجالية.
ولكنه لفت الى ان القنصلية السورية الفخرية قامت ببعض النشاـطات الثقافية كان ابرزها معرض التراث السوري الذي اقيم في كيبك واشتمل على حوالى 400 قطعة اثرية تعود لأكثر من 10 آلاف سنة وحضره اكثر من 480 الف زائر. كما ان القنصلية تشارك حاليا بعرض من قطع الموزاييك السوري في المتحف الوـطني في مونتريال. واكد العطار انه اقترح على المسؤولين السوريين انشاء قنصلية عامة في مونتريال سيما وان عدد الجالية السورية يقارب 40 الفا. ولدى سؤاله عن حضور الجالية العربية ومستقبلها، اعرب العطار عن امله ان يكون لها دور اكثر اهمية في الحياة التمثيلية في كيبك سواء في البلديات او في البرلمان او في الحكومة مؤكدا على ضرورة انخراط الجاليات العربية في العمل السياسي والحزبي بما يتناسب وحجمها الاغترابي.

Top