السفير معلوف في... | نوشيك ألويان... | مطران حمص...


ترامبليه لا يريد تسلم زمام القيادة في البلدية
 


أنطلاقا من مشروع نقل مكاتب دائرة أهانتسيك كارتييه فيل البلدية إلى موقع جديد، بالطرق غير الديمقراطية، ترتفع فيه التكلفة المالية إلى 18 مليون دولار على مدى 15 سنة، تدفع من جيب دافع الضرائب، شنت زعيمة المعارضة في المجلس البلدي نوشيك أليون حملة على رئيس البلدية جيرالد ترامبليه وفريق عمله، على سوء إدارة المدينة، وعدم الإهتمام بالمشاريع الكبرى، وتحسين الخدمات وعلى زيادة الضرائب واستحداث ضرائب جديدة وضرائب غير مباشرة.
جاءت هذه الحملة في اثناء حديث أجرته "المستقبل" معها في مكتبها في الدائرة الإنتخابية، وفيما يلي نصّه :


• أثارت مسألة نقل مكاتب البلدية في كارتييه فيل ثائرتكم، لماذا؟

- أولا أريد أن اشكركم لأنه لا يمكن للمعارضة الرسمية أن تؤدي دورها إذا لم يمرر الإعلام صوتها وتطلعاتها إلى المواطنين ودافعي الضرائب، المسألة بدأت عندما أقدمت رئيسة دائرة أهانتسيك – كارتييه فيل، ودون إعلام المواطنين ودافعي الضرائب، كي لا تواجه معارضة، على عمل ما تريد عمله بطريقة غير ديمقراطية، لأن عملية نقل المكاتب تكلف مالا، ليس من جيبها ولا من جيبي، وعلينا أن نتصرف بها بشفافية، ولكنني لا أعرف لأي سبب، وهذا ما سأبحث عنه، قفد قررت أن تقدم على عملها بسرية، وبالطريقة التي مارستها. الذي قامت به أنها عرضت المشروع في نهاية اجتماع عادي في تلك الليلة لم يبق فيه من الأعضاء إلا اثنين أو ثلاثة، ودون أن يكون أي منا على علم بالموضوع، ولم يكن موضوعا على جدول أعمال الجلسة. وهنا كان واجبي، قلت، أن يعلم المواطنون بعملية نقل المكاتب والتي ستكلف البلدية 18 مليون دولار على مدى خمس سنوات. وطلبت من رئيسة الدائرة أن يعرض الموضوع على الشعب لاستشارته به قبل الإقدام على المشروع، فواقفت وطلبت أن تفتح سجلا للإعتراضات ما بين 23 و26 تموز يوليو، في الفترة التي لا يوجد أحد فيها في الدائرة بسبب العطلة، مما لن يسمح لكثيرين أن يبدو ملاحظاتهم أو يوقعوا على السجل. كان بإمكانها أن تنتظر شهرا آخرا، ولكنها أرادا أن تقوم بالعملية في وقت غير مناسب، فما كان عليّ إلا أن أصدرت بيانا صحافيا، وأشكركم لأنكم اهتمتم بنشره، وبدأ مكتبي بإجراء اتصالات هاتفية بالمواطنين نشرح لهم الموضوع، رغم أنه لم يكن لدينا الوقت الكافي لذلك، وعندما علم المواطنون بالذي يجري، كانوا جد مستائين، ويسألون عن الوسائل التي تساعدهم لوقف مشروع نقل مكاتب البلدية، فشرحنا لهم الوسيلة، وقلنا لهم في خلال أربعة أيام أن يذهبوا ويوقعوا على الإعتراض، رغم أن القانون يلزمنا لوقف المشروع بالحصول على تواقيع 2223 مواطنا أي ما يوازي عشرين بالمئة من أصوات الناخبين في الدائرة. وبسبب الظروف الزمنية والعطلة التي رافقت العملية حصلنا على 1285 صوتا خلال الأيام الأربعة، وهذا رقم جيد، رغم أنه لا يوقف المشروع، وثار المواطنين ليبحثوا عن وسائل أخرى لإسماع أصواتهم، فارسلنا نشرة للمواطنين نشرح لهم فيها الحالة، فلاقينا تجاوبا منقطع النظير، مما دفع المواطنين لأن يشاركوا في جلسة 27 آب الماضي، ويتوجهوا بأسئلتهم إلى رئيسة الدائرة، ومن ثم إلى رئيس بلدية مونتريال عن الخطوات الديمقراطية للتصرف بأموالهم.
كانت هذه هي الخطوة الأولى بعدما فشلنا في إيقاف المشروع. وتبعنا ذلك بخطوة أخرى في اجتماع مجلس البلدية في الدائرة الرابع من سبتمبر لأنني تعلمت من هذه الإدارة أنها لا يمكن أن تعمل مصلحة المواطن إلا بالضغط.

• ولكن هل يمكن أن تتوصلوا بالنتيجة إلى وقف هذا المشروع؟

- أنا أعتقد أن العملية لا تزال مفتوحة أمامنا لوقف المشروع، فعقد الإيجار الجديد لم يوقع بعد، وهو مشروط بموافقة مجلس الدائرة ووزير الشؤون البلدية في حكومة كيبيك، الذي سيوافق على مدة العقد التي هي 15 سنة، ونحن في البلدية غير مسموح لنا قانونيا أن نوقع على عقد يفوق العشر سنوات. لذلك فإن هناك مجال لأن يستمع إلى المواطنين، وكذلك أن نشدد الضغظ على رئيسة الدائرة وعلى رئيس البلدية جيرالد ترامبليه، أيضا.
وذكّرت الويان هنا بقدرة الضغط الشعبي على تغيير مجاري الأمور كما حدث عندما أقرت البلدية تغيير أسم شارع بارك أفنيو إلى روبير بوراسا، ما أثار المواطنين دافعي الضرائب في المنطقة وأجبر رئيس البلدية على التراجع عن قراره. والمسألة هنا ليست تغيير أسم إنما هي مال الشعب، والناس يحتجون، يحتجون على سوء الإدارة، وأنا أعتقد أن من يحترم نفسه في الإدارة سيستمع إلى أصوات الناس واحتجاجاتهم.
أنا مسروة جدا بالنتائج حتى الآن، والمعركة لم نخسرها حتى الآن.

• ماذا عن إدارة ترمبليه؟
• عندما اختار المواطنون فريق ترامبليه قلنا إننا في مجتمع ديمقراطي ويريد المواطنون أن يعطوا فرصة لفريق آخر ولرؤية أخرى للعمل، وأريد أن أوضح هنا أن كل الذين انتخبوا فريق ترامبليه لم ينتخبوه لنفسه أو أنهم كانوا ضد بورك، إنما لمعارضة مشروع بورك في إقامة مدينة واحدة لجزيرة واحدة. قلنا نحن نعترف بالديمقراطية، ولتكن لهم الفرصة، ولكن بعد ست سنوات من عملهم كل شيء يبدو أسوأ، فالضرائب ارتفعت، واستحدثت ضرائب جديدة، وغير مباشرة، مثل الباركو ميتر، وترامبليه لا يقر بذلك، ولكنها ضرائب غير مباشرة، والنظافة، والطرقات، فالناس غير راضية عن هذا الإدارة، وهناك ميزانية بأربعة مليارات دولار تساء إدارتها. ولم يستطع ترامبليه وفريقة أن يبقوا الخدمات على الأقل على ما كانت عليه قبل أنتخابهم. في ذلك الوقت كانت الميزانية ملياري دولار، وهي اليوم ضعف هذا المبلغ، وما من سبب لعدم تطوير الخدمات. وكما يقول الناس لم يتغير شيء، إضافة إلى أن المدينة اصبحت شراكة بين 19 مدينة صغيرة، وهذا كان مشروع ترامبليه عندما أقنع حكومة كيبيك بإصدار قانون بلا مركزية بنية المدينة، مالم ينجح معه، لأن هذه الإدارة تهدر مالا كثيرا مع الـ 19 مدينة بسبب تعيين مديرين في كافة المدن لنفس الدوائر، وموظفين يعملون ليس بتنسيق، وإنما في بعض الأحيان بتعارض، حيث أن الإدارة لا تفرض عملا موحدا لكل المدن في البلدية. وترامبليه بالعكس يحب هذه الأمور فلا يأتيه مواطن ويستجوبه في الإجتماعات المفتوحة، فيرسله إلى رئيس او رئيسة الدائرة.
وهنا نتساءل هل يوجد رئيس بلدية في المدينة؟ وإذا لم يكن لدينا رئيس بلدية فإين المدينة إذن. قد يكون هناك اتحاد مدن. هذا الرئيس في البلدية ليست لديه القيادة، وهو لا يريد أن يتسلم زمام القيادة، لقد حرر نفسه من اتخاذ القرار، وحرر نفسه من اللقاء بالمجلس البلدي لأنه يعرف انه انتخب من قبل أناس لا يريدون وحدة المدينة، وهو يعرف أنه إذا لم يعمل ما يريدونه فلن يكون بيننا في المرة القادمة. وبكل أسف لقد فقدنا وحدة المدينة، ولنتذكر أنه كان لدينا رئيس بلدية اسمه بيار بورك همه هذه المدينة ومساعدة مواطني المدينة، لهذا جاء بمشروع وحدة المدينة، لتشكل وحدة تشارك في غناها، وحده الذي أعطى حرية الكلام للجاليات في المدينة، ولقد دفع ثمن حبه للمدينة ولمواطنيها، وخسر الإنتخابات. الرئيس اليوم هو مشغول بصورته فقط ولا يدير البلدية كما يجب. وهذا محزن جدا. إن مونتريال هي حاضرة كيبيك، وليست أي مدينة صغيرة، إنها القلب الإقتصادي والثقافي لمقاطعة كيبيك، وإنها كانت مدينة دينامية وخاصة على الصعيد الإقتصادي عندما أبعدنا عن المجلس البلدي، بعدما مررنا بفترات اقتصادية صعبة جدا ما بين الأعوام 92-95، ما دعانا للعمل بقوة لإستصدار قانون مساعدة أصحاب الأعمال الصغار، لجلب الناس والمستثمرين والإبقاء على الإستثمارات وعلى مواطنينا في المدينة، إنما هم اليوم يتركونها إلى الضواحي. فما من مشروع كبير واحد نفذ في المدينة منذ مجيء ترامبليه حتى اليوم، لأنه ربما لا يؤمن بهذه المدينة، وإذا كانت هذه هي الحال، فعليه أن يتقاعد ولا يقدم على ترشيح نفسه لفترة جديدة.

ما هي برامج حزبكم للإنتخابات القادمة؟
- إنه كان صعبا جدا علينا أن يرحل بورك، فهو مؤسس الحزب، وكان يتمتع بكاريزما نادرة، وكان جد متواضع. إن القيم التي تشاركنا بها معا كانت ميزة حزبنا، فلم نكن حزبا لنربح الإنتخابات، كنا فريقا تشارك في القيم وفي الرؤيا، في المشاركة وفي العناية، وقبول الآخرين، وهي قيم أساسية في مونتريال، إذن لم يكن سهلا ان ندعه يتخلى عن موقعه، ولكن بعد 14 شهرا، نحن مستمرون وأفضل، رغم أننا في المعارضة، وليست لدينا الوسائل لإدارة ميزانية المليارات الأربعة، ولكننا نقوم بعملنا لنسمح للمواطنين بمعرفة الوعود التي قدمتها الإدارة قبل انتخابها، ولقد نجحنا في بعض المشاريع ومنها عندما منعنا زيادة الضرائب في ميزانية 2007 حسب مقترح السيد ترامبليه، ما جعله يتراجع ويأتينا بميزانية جديدة دون زيادة ضرائب. الذي نريده هو أن نقدم خدمات للشعب، ويجب أن تستثمر الأموال في الخدمات وليس في المكاتب وفي التعيينات.
- نحن لا نقدم وعودا، ولكننا إذا وعدنا الشعب بشيء ننفذه، ونحن وفيادة الحزب، السيد ترسيل وأنا ننظم أنفسنا ونستمع إلى الشعب، وأعتقد أننا سنكون المجلس الجديد في 2009. وسنعرض مشاريعنا على الشعب بالطبع قبل الإنتخابات في العام 2008، وسنأتي بمشروع جديد للمواصلات في المدينة سنكشف عنه، وكذلك في الشؤون الثقافية والإقتصادية. ونحن على الطريق الصحيح كما أعتقد.